أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / كُتّابنا / للأمس روح وأمان بقلمي : نعمة الخنبشية

للأمس روح وأمان بقلمي : نعمة الخنبشية

للأمس روح وأمان
بقلم : نعمة الخنبشية

لمحت الصباح مودعا.
وأرسى الغروب ع ضفاف الجبال ملوحا. للغيم والقمر.
وعدت خائبا.
اناجي نفسي معاتبا.
هلومي هلومي.
وبقت.
غاب الصباح وحل الظلام والأنس بات من الزمان .
لا جدال ولا عتب .
والنصح صار من الزلل.
والبسمة حمق وهزل.
فعدت أبوح للأمس ألن تعود.
وتطفئ نار الخمود.
بت أحن لأيام الصبا.
والصغر والصفا.
ف زمان لا عتب ولا هزل ولا ضجر.
أطرق أبواب البيوت لنركض بعيدا حيث لا أحد.
وتخرج جارتي معاتبه تصرخ لا أحد.
وتهتف أمي أحتاج شيئا للغدا وأركض يا جارتي أمي تقرء عليك السلام وتقول بمختصر الكلام نريد بصلا وجزرا . فتبتسم يا ولدي لك بالمبتغى دون كلام. كنت أرسم مستقبلي يوما بحجارة أبنيها لدميتي وتصاحبني رائحة الشجر المطبوخة .
ويوما أناشد بطابور الصباح مدرسة وعندي تلاميذ.
اتخذنا من الصخور كتبا والفحم حبرا وترتسم بسمة خفيفه ع وجوه متسخه بفحم وغبار.
أتذكر يا أنا يوما كنّا نبحث عن قمامة. لنبني صراحا وقامة.
ويهتف أبي الغالي رويدا رويدا ألحق بك يا صاحب العلامة والرمز والشهامة. أتبني من القمامة قامة؟.
أتذكر يا أنا يوما كنّا نلعب ونتشاجر مع جيراننا ونصرخ “ضرابة ضرابة ديك نقب دجاجه”.
وف النهاية يا أنا أنا الدجاجة.
ما لم يغب عن خاطري ويطرق أبواب ذهني تلك اللعبة الغريبه ، دوائر ع الارض لكل منا حلقه ولكل منا حرية اختيار دولة معينه عدا عماننا الحبيبة والبلدان العربية ، هنا يهتف ابن جارنا “حدثت الزلازل والبراكين ف إسرائيل ” ، كان المحظوظ منا من يقع اختياره لدولة غربية كإسرائيل .
بقلوب نقيه وبروح صافية لم يشوبها أي شائبة، نمقت الحرب والغرب ونعادي الفقر والكفر ونعايش الحب والسلام والغيم والحمام.
يا أمي أتذكرين أو تتظاهرين بالنسيان كنت صاحب لسان ، أعاندك وأجادلك وأسرق من جيبك .
يا أمي لن أنسى ذلك الطفل الذي أتعبك يوما ، لم يكن لي ف البيت وجود، يا أمي ابحثي عني خارجا حيث الهواء والغبار والشجار.
ولدك لم يكن يحب الدراسة بل يعشق المشاغبة. هيهات هيهات أن يعود الزمان.
ويطرق الآذان.
يا أنا لم يخبو ذلك الطفل الصغير ولَم يمت .
كبر ذلك الطفل الصغير مودعا عالم الخيال وأصبح للأمس محض خيال ولا زال.
أيها الامس ألن تعود ؟؟.
ألن تعود؟.
همس ف أذني عد إلينا بروحك العذبة .
لا تقل هذا محال أو ضرب من خيال.
لا ضير من عودت الزمان بحلة جديدة تلبس روح النقاء بعيدا عن عالم تحكمه أشباح الآن.

  [مرات المشاهدة (101)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

على سكة الطريق بقلم: رباب بنت مرزوق السعدي

على سكة الطريق بقلم: رباب بنت مرزوق السعدي حبي لها أوجد في قلبي كلمات تلالئت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.