الرئيسية / حياتنا / الهاجس التلقيني في التعليم بعد المدرسي شادية الصالحية: ما الفائدة من حشو الطالب بالمعلومات دون ترجمتها واقعيًا؟

الهاجس التلقيني في التعليم بعد المدرسي شادية الصالحية: ما الفائدة من حشو الطالب بالمعلومات دون ترجمتها واقعيًا؟

الهاجس التلقيني في التعليم بعد المدرسي
شادية الصالحية: ما الفائدة من حشو الطالب بالمعلومات دون ترجمتها واقعيًا؟

كَلثم الدرمكية- الحدث الإلكترونية
التعليم هو عملية يتم من خلالها بناء الفرد ومحو الأمية في المجتمع، وهو المحرك الأساسي في تطور الحضارات ومحور قياس تطور ونماء المجتمعات فتقيّم تلك المجتمعات على حسب نسبة المتعلمين بها، أصبحنا في منتصف عام 2017م مع 69 مؤسسة تعليمية تندرج تحت ظل التعليم العالي في السلطنة والخريجين بالآلاف سنويًا. لكن السؤال هنا إلى أي مدى الطلبة في رضى عن مستوى جودة التعليم ما بعد المدرسي؟ وهل هناك اختلاف يراه المبتعثون للدول الخارجية والشقيقة في الطريقة التعليمية؟ والتعليم الحالي بطريقته التقليدية يدفع الطالب إلى الإبداع أم يقيده؟ وما أسباب اهتمام الطلبة المبالغ فيه بالعلامات والمعدل التراكمي أكثر من اكتسابهم للمعرفة؟..

التعليم الجامعي
محمد الدرمكي، طالب هندسة ميكانيكية بتقنية نزوى: للدراسة الجامعية أو كما يسميها البعض بالدراسة ما بعد المدرسة شكلٌ آخر، كونها تسلط الضوء على الجانب العملي أكثر بكثيرٍ من الجانب النظري . الدراسة الجامعية تشكّل في النفس روح القيادة، وتغرس في القلب حبّ الاكتشاف عكس التعلم المدرسي الذي يتلخص غالبه في الجانب التلقيني النظري بنسبةٍ كبيرة . يعدّ التعلّم بعد المدرسي مقدمةً لما ستعمل فيه لاحقا، فهو أفضل أساسٍ للنفس البشرية حتى تؤهل للمرحلة العملية. أما من وجهة نظري الشخصية فإن المرحلة الجامعية أو دراسة الكليات تختلف في السلطنة وتتفاوت بشكلٍ كبير من جامعةٍ وكليةٍ لأخرى، ففي بعض الكليات نجد تأسيس الفرد تأسيسا عاديا جدا لا يشمل كثيرا من الأساليب والتقنيات التي سوف تبنيه بناءًا قويا يصلحُ في مكاناتٍ عالية في المؤسسات المختلفة. وحتى لا نجحد حق السلطنة في التعليم الجامعي فهناك جامعاتٍ تعدّ بمثابة القوام المتين للفرد الجامعي كجامعة السلطان قابوس وبعض الجامعات الأخرى.
وجه الاختلاف
عبدالله الكندي، طالب هندسة ميكانيكية في جامعة ديكن بأستراليا: طبعا يوجد اختلاف بصورة شاسعة بين التعليم المدرسي والتعليم الجامعي “خصوصا” إذا كانت الجامعة خارج حدود السلطنة من نواحي عدة شهِدتُها لعل أهمها، المحاضرين في الجامعة مؤهلين بدرجة كبيرة للتدريس، أي أن المحاضر لا يكتفي بالمادة العلمية الملزوم بها ومدى فهمه العميق لها؛ وإنما مهارته في التواصل مع الطالب، وإرسال وغرس أفكاره لها دور كبير في اكساب الطالب للمعرفة بشكل أيسر. كما أن الوسائل التعليمية هنا متنوعة ومتطورة جدا سواء من خلال وجود شاشات كبيرة حديثة، سبورات تفاعلية، مختبرات بمساحات واسعة وكثيرة إضافة إلى أنها مجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات، أيضا الجو الجامعي جدًا جميل ويفتح النفس للدراسة، فالجامعة بها بحيرات مع حيوانات وطيور مختلفة، المكتبات كبيرة وتحمل آلاف الكتب وهناك غرف مخصصة لاجتماعات الطلبة مع بعضهم في حالة القيام بأعمال جماعية، كل قاعة في الجامعة مجهزة بأجهزة متطورة دقيقة للتحكم بدرجة الحرارة والضغط داخل القاعة، والموقع الإلكتروني للجامعة مرتب ولا يتعلق بالدراسة فقط؛ وإنما يعرض أخبار الطقس والفعاليات الترفيهية القادمة في الجامعة وفي المدينة بشكل عام.

التلقين والإبداع
شادية الصالحية، طالبة جغرافيا بجامعة السلطان قابوس: نعم ، هُنآك حيثُ الحفظ والأوراق والأدمغة الفارغة، أصبحنا متجردين من الفهم عراةٌ من الابتكار والتجديد والإبداع ، تعليمنا هو الحفظ مضروب في الحفظ ومقسوم عليه ومرفوع للأسِ تجميد العقل. فما الفائدة من حشو عقل الطالب بالمعلومات فقط! ولماذا لا تترجم تلك المعلومات على أرض الواقع فتتحول الأرقام إلى روبوتات ، فيحاكي النص الواقع بكل أحرفه! أصبحنا نتنافس في مقدار حفظنا للمادة العلمية أكثر من فهمنا لما في جعبة هذه الفقرات المشبعة بالكم الهائل من المعلومات. فما أصعب العوم ضد التيار، فإن اجتهدت في إجابة خارج ذلك النص الموجود على الورق أو لم ترد كما وردت هناك، فاستبشر بخصم علامة، لا نقاش هنا، فأنت لم تحفظ !

المعدل التراكمي
الزهراء سنيدي، طالبة إعلام بجامعة السلطان قابوس: لا ترتبط المعرفة بمدى قوة ذاكرة الطالب؛ لأنّ المقررات الدراسية غالبًا يكثر بها الحفظ دونَ الفهم، ومن هذا المنطلق لا نستطيع أن نحكم أنّ الطالب ذو المعدل العالي أنه ذو معرفة عالية أيضًا. وتعزى أسباب اهتمام الطلبة المبالغ فيه بالعلامات والمعدل التراكمي العالي -حتى وإن كانت معرفته محدودة – إلى الفكر الراسخ لدى الطلبة أن أولوية التوظيف تكون لأصحاب المعدلات العالية، التقدير الذي يلاقيه هؤلاء الطلبة من الجامعة والمجتمع عمومًا، لأنهم كبروا ونشئوا على الاهتمام بالعلامات العالية منذ أن كانوا بالمدرسة وأخيرًا آباؤهم سبب من الأسباب.

  [مرات المشاهدة (35)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

أُجَاج : منتج مبتكر للشركة الطلابية نقاء لتقليل ملوحة التربة الزراعية

أُجَاج : منتج مبتكر للشركة الطلابية نقاء لتقليل ملوحة التربة الزراعية كتبته : هاجر بنت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.