أخبار عاجلة
الرئيسية / المحليات / قراءة سريعة لتقرير التنافسية العالمية 2015- 2016 للمنتدى الاقتصادي العالمي

قراءة سريعة لتقرير التنافسية العالمية 2015- 2016 للمنتدى الاقتصادي العالمي

 

IMG-20151006-WA0020

كتبه : محمد بن عبدالله بن حمد الحارثي – رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية

أعلنت نتائج تقرير التنافسية العالمية 2015-2016 بتاريخ 30 سبتمبر 2015م التي توصلت إلى أن الفشل في تبني سياسات إصلاحية هيكلية طويلة الأمد لتعزيز مستوى الإنتاجية وتحرير المواهب الريادية، أدى إلى الإضرار بقدرة الاقتصاد العالمي على تحسين مستويات المعيشة، وحل مشكلة ارتفاع مستوى البطالة ، وتأمين المرونة اللازمة لمواجهة موجات الركود الاقتصادي في المستقبل. ويصدر هذا التقرير من المنتدى الاقتصادي العالمي سنويا منذ 36 عاما في دافوس سويسرا. والمنتدى عبارة عن منظمة دولية تضم كبار الممثلين عن مجتمع الأعمال الدولي وكبار صانعي السياسات في الحكومات ويعمل من أجل تعزيز التفاهم الدولي لمفهوم القدرة التنافسية. ويعد التقرير بمثابة عملية تقييم سنوية للعوامل التي تسهم في دفع عجلة الإنتاجية والتنمية في اقتصاديات دول العالم ، ويقوم بترتيب الدول تنازليا في خريطة التنافسية العالمية ، وقد أكدت نتائج تقرير هذا العام على قوة العلاقة بين الدول التي تتمتع بقدرة تنافسية عالية، و القدرة على الصمود أمام الأزمات الاقتصادية، وفي الوقت نفسه يشير فشل الأسواق الصاعدة في تحسين قدرتها التنافسية إلى إمكانية تعرضها إلى أزمات مستقبلية ستكون تداعياتها خطيرة على مجتمعاتها كما أكدت نتائج التقرير وجود علاقة قوية بين القدرة التنافسية والاقتصادية للدول، واحتضان واستقطاب وتعزيز ودعم المواهب ، وهي الميزة التي اتسمت بها الدول التي حققت مراكز متقدمة في التصنيف ، وفي الوقت ذاته اتسمت الدول التي لديها ضعف في جودة التعليم والتدريب والتي تفتقر المرونة في أسواق عملها بضعف قدرتها التنافسية.

ويعتبر هذا التقرير مرجعا اقتصاديا لرجال الأعمال و المال فى العالم ويعتمد عليه بشكل كبير في كيفية تحديد اتجاهات الاستثمارات الأجنبية والدول التي ينبغي الإبتعاد عنها ، ولقد زاد اهتمام دول العالم بهذا المؤشر في السنوات الأخيرة لرفع مستوى تنافسيتها بين دول العالم وتحسين رتبها ، حيث أنه يشكل مقياساً لمستوى التنافسية يتلوها التحليل للتشخيص وتحديد أولويات الإصلاح ، و للاستفادة من الميزات التي يوفرها الاقتصاد العالمي والتقليل من سلبياته، وحيث أن المؤسسات هي التي تتنافس في الأسواق المفتوحة وليس الدول، فإنه على الدول إيجاد البيئة المناسبة التي تمكن المؤسسات من تملك قدرات تنافسية والقدرة على رفع مستوى معيشة أفراد دولها، باعتبار أن المستوى المعيشي لمواطني أي دولة مرتبط بشكل كبير بقدرة مؤسساتها على المنافسة في الأسواق العالمية سواء كان ذلك من خلال التصدير أو الإستثمار الأجنبي المباشر.

لقد تطرقت عند قراءة تقرير العام الماضي إلى تعريف التنافسية ومنهجية إعداد التقرير وآلية احتساب مؤشر التنافسية العالمية لكل دولة استنادا إلى أدائها في ثلاث ركائز رئيسية تضم 12 عنصرا من الركائز التنافسية والتي تشكل معا صورة شاملة عن طبيعة تنافسية الدول وهي:

المتطلبات الأساسية وتشمل المؤسسات، البنية التحتية، بيئة الاقتصاد الكلي، الصحة والتعليم الأساسي. ومحفزات الكفاءة وتشمل التعليم العالي والتدريب، فعالية سوق السلع، فعالية سوق العمل، تطوير السوق المالية، الجاهزية التكنولوجية، حجم السوق وعوامل الابتكار والتطور وتشمل مستوى تطور الأعمال التجارية ومستوى الابتكار.

من المهم الإشارة إلى أن منهجية التقرير تعتمد على إستطلاعات الرأي ، وهي تشكل ما نسبته 70 في المائة من وزن المؤشر، ثم البيانات والإحصاءات وغيرها من مصادر تشكل 30 في المائة من وزن المؤشر حيث يتم التوصل إلى النتائج من خلال مجموعة من الاستبانات تقدم إلى عينة من رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين في قطاع الأعمال في الدولة في إطار إستطلاع الرأي الخاص عن بيئة نشاطات الأعمال والعراقيل التي تعترض وتلجم حركة النمو في بلدانه وفق المعايير الموحدة للمنتدى الاقتصادي العالمي والتي تطبق في جميع دول العالم بنفس الأسلوب ويتم تدعيم نتائجها من خلال تحليل البيانات الإحصائية المنشورة عن الدولة في المصادر المختلفة، المحلية والعالمية، في مختلف المجالات مثل البيئة الاقتصادية الكلية الإجمالية والبيئة الضريبية وسوق العمل والممارسات السلبية في الاقتصاد ونوعية البنية الأساسية والنظام التعليمي في البلاد. وبعد ذلك يقوم المنتدى الاقتصادي العالمي باستخدام هذه المعلومات من أجل وضع مؤشر القدرة التنافسية العالمي وهو عبارة عن أداة فعالة وقوية لصانعي السياسات في جميع أنحاء العالم إذ إنه يساعد في توضيح وإبراز نقاط الضعف في مجالات معينة ووضع مؤشرات وحدود قياس بالنسبة للبلد مقابل البلدان الأخرى التي يغطيها المؤشر.

وبالتالي فإن نتائج المؤشر ليس بيد مؤسسة واحدة، بل هو نتيجة عمل كثير من المؤسسات التي قد لا ترتبط ببعضها البعض بشكل مباشر. فمثلا، هناك مؤشرات لها علاقة مباشرة بممارسة الأعمال التجارية من قبيل مهام وزارة التجارة والصناعة مثل المدة اللازمة لتأسيس الشركات، والمنافسة المحلية، ومعوقات التجارة عبر الحدود، ومستوى توجيه وتثقيف العملاء، وأخرى بيد وزارة العمل مثل ممارسات الفصل والتوظيف، وتوافر العلماء والمهندسين، وبعضها بيد الشركات ورجال الأعمال مثل إنفاق الشركات على البحث والتطوير، وكفاءة مجالس إدارات الشركات، وفي الوقت ذاته هنالك العديد من المعايير غير المرتبطة مباشرة بالتجارة وجذب الاستثمارات مثل حالات الملاريا، ونسبة الإلتحاق بالتعليم المتوسط، ونسبة الإلتحاق بالتعليم العالي، واستخدام  الإنترنت، وبراءات الإختراع، والمدفوعات غير القانونية والرشاوى.

وهكذا فنحن أمام مؤشرات تشمل مدى التطور المعيشي للدولة ولا تنحصر على  قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات العالمية، وبالتالي العالم يعيش في سباق ، ومن الملاحظ أنه في السنوات الأخيرة تراجع بترتيبنا سبب جمودنا وعجزنا عن تحسين مستوى أدائنا والاستمرار في التحسين في الوقت الذي تحسن  فيه وضع دول أخرى ، إلا أننا في تقرير هذه السنة فإن هنالك تراجع فعلي بجانب التراجع الناجم عن تحسن الدول الأخرى.

لقد تم إحتساب تصنيفات المؤشر من البيانات المتاحة علنا والاستطلاع التنفيذي للآراء وهو مسح سنوي شامل يجريه المنتدى الاقتصادي العالمي مع شبكته من المعاهد الشريكة.  في الفترة ما بين شهري فبراير ويونيو من هذا العام، حيث تم إستطلاع آراء 14000 من القيادات الاقتصادية في 140 دولة حول العالم مقارنة بـ 144 دولة في العام السابق حيث تم استبعاد دول مثل ليبيا وسوريا واليمن من التقرير بسبب أوضاعها الأمنية وعدم توفر بيانات عنها وتم تصميم الاستطلاع للتعرف على نطاق واسع من العوامل التي تؤثر على المناخ التجاري لاقتصاديات تلك الدول، ولقد استمد التقرير معلوماته عن عمان من مصدرين (1) الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء ) و (2) مؤسسة البحوث الدولية ، عُمان.

أفضل الأنظمة الاقتصادية وفق  التقرير :-

حافظت سويسرا على المركز الأول في سلم ترتيب مؤشر التنافسية العالمي كأكثر دول العالم تنافسية للسنة السابعة على التوالي، حيث أن أداءها القوي في جميع الفئات الرئيسية ال 12 للمؤشر عكس مرونة اقتصادها الكبير تجاه الأزمات وتداعياتها اللاحقة.  كما حافظت سنغافورة على المركز الثاني والولايات المتحدة الأمريكية على المركز الثالث. بينما تحسن موقع ألمانيا بإرتقائها إلى المركز الرابع من الخامس ، وقفزت هولندا ثلاث مراتب لتشغل المركز الخامس.  وحافظت كلُ من اليابان وهونغ كونغ على مراكزهما السادس والسابع على التوالي. بينما تراجعت فنلندا إلى أدنى ترتيب لها في تاريخها بوصولها إلى المركز الثامن، تلتها السويد التي تحسن ترتيبها بمركز واحد من العاشر إلى التاسع ،  وتراجعت المملكة المتحدة من المركز التاسع إلى المركز العاشر لأكثر الاقتصادات تنافسية في العالم.

ومن الملاحظ أن هذه الاقتصادات هيمنت على الابتكارات العالمية ، ووفق مؤشر الابتكار العالمي لعام 2014، فإن أفضل 10 في المائة من بلدان العالم، وفي مقدمتها سويسرا، قد تجاوزت باقي دول العالم في مجال الابتكار. حيث تتسم اقتصاداتها بجودة المؤسسات التي تشمل استقرار المناخ السياسي وتوافر بيئة إجرائية فاعلة لممارسة أنشطة الأعمال ، وتستفيد من رأس المال البشري وتواصل الاستثمار فيه وفي البحوث والتنمية والبنية التحتية. وتسجل هذه البلدان تقديرات عالية على صعيد أنشطة الأعمال وتطور الأسواق فالإدارة الجيدة عنصر أساسي في ابتكارات القطاع الخاص. وقد أرست أغلبية، إن لم يكن كل، عناصر منظومة الابتكار الناجح.

المجموعة الأوروبية :-

ضمن مجموعة الدول الأوروبية  حققت إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا تقدما ملحوظا في تعزيز قدراتها التنافسية ، حيث ساهمت السياسات الإصلاحية التي اتبعتها إسبانيا وإيطاليا في تحسين أدائهما في الأسواق، وقد تمكنتا من الإرتقاء مركزين وستة مراكز على التوالي. كما أثمرت الإصلاحات في سوق العمل والمنتجات في إرتقاء مركز فرنسا للترتيب ال 22 والبرتغال في المركز ال 38 ، بالرغم من ضعف أدائهما في العديد من المجالات الأخرى ، وفي الوقت نفسه حافظت اليونان على ترتيبها ال 81 ، وذلك إستناداً على البيانات التي تم جمعها قبل قبولها لحزمة مساعدات الإنقاذ في شهر يونيو الماضي ،  ويرى المراقبون أن مشكلة تأمين مصادر التمويل ما زالت تشكل تهديداً مشتركاً لجميع الاقتصادات، كما أنها تعتبر أكبر عائق على مستوى المنطقة الأوروبية يقف أمام فتح باب الاستثمار.

الأسواق الصاعدة

الملاحظ كذلك أن التراجع أو الركود مازالا التيارين السائدين على مستوى كبرى الأسواق الصاعدة، ومع ذلك، نجحت هذه الأسواق في تسجيل عدة نقاط متميزة، حيث أنهت الهند خمس سنوات من التراجع بالإرتقاء  16 مركزا لتحتل المركز ال 55 ، بينما ضمنت جنوب أفريقيا لنفسها موقعا ضمن قائمة أفضل 50 اقتصاداً عالمياً، بعد أن تقدمت سبع مراتب لتشغل المركز ال 49  ، بينما أدى عدم استقرار الاقتصاد الكلي وفقدان الثقة بالمؤسسات العامة إلى تراجع تركيا إلى المركز ال 51 ، وكذلك البرازيل إلى المركز ال 75، حيث سجلت إحدى أكبر التراجعات في هذا السوق، بينما حافظت الصين على مركزها ال 28 ، وهي الدولة الأكثر قدرةً على المنافسة ضمن الاقتصاديات الصاعدة ، ومع ذلك فإن عدم تمكنها من الإرتقاء بترتيبها يشير إلى التحديات التي تواجهها في سبيل تعزيز ورفع مستوى اقتصادها.

القارة الآسيوية

شهدت الاقتصادات على صعيد القارة الآسيوية موجات تنافسية رغم التحديات والفوارق الإقليمية البينية العميقة التي تواجه المنطقة. فعلى الرغم من الأداء الجيد للصين ومعظم دول جنوب شرق آسيا، إلا أن دول مثل منغوليا لازالت تحتل مراكز متأخرة ، بينما حقق أكبر خمسة أعضاء ضمن رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) مراكز متقدمة ، حيث حققت ماليزيا المركز ال 18 بإرتقائها مرتبتين ، وتايلاند المركز ال 32 ، وإندونيسيا المركز ال 37  بالرغم من تراجعهما والفلبين المركز ال 47 بإرتقائها خمس مراتب ، وفيتنام المركز ال 56 بإرتقائها 12 مرتبة ، وجميع تلك الدول احتلت مراكز ضمن النصف الأفضل من الترتيب العام لمؤشر التنافسية العالمي.

أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي

يشير التقرير إلى أن أثر نهاية دورة السلع العظمى انعكس بشكل كبير على اقتصادات تلك المناطق، وهي التي لازالت تعاني من تداعياتها على مسيرة النمو. لذا، فإن إبداء مستوى أكبر من المرونة ضد الأزمات الاقتصادية المستقبلية بحاجة إلى تطبيق سلسلة من الإصلاحات والاستثمارات على البنية التحتية والمهارات والابتكارات.

حيث لازالت تشيلي التي حققت  المركز ال 35 تتربع على عرش التصنيف الإقليمي لدول المنطقة، وتليها بنما في المركز ال 50 ، وكوستاريكا في المركز ال 52 أما أكبر اقتصادين في المنطقة، والممثلين بالمكسيك وكولومبيا ، فقد تقدم ترتيبهما إلى المركزين  57 و 61 على التوالي.

المنطقة العربية

لقد كانت النتائج متباينة في المنطقة العربية حيث احتلت دول مجلس التعاون المراكز الستة الأولى عربيا في هذا العام واعتلت قطر ترتيب دول المنطقة بتحقيقها المركز ال 13 ، متقدمةً بذلك على دولة الإمارات العربية المتحدة التي حلت في المركز ال 16 ، على الرغم من أن قطر لا تزال أكثر عرضة للخطر من الإمارات بسبب استمرار انخفاض أسعار الطاقة، وقلة تنوع مصادر اقتصادها. وفي المقابل اتسم أداء دول شمال أفريقيا بالضعف حيث تصدر المغرب ترتيب تلك الدول بإحتفاظها بالمركز ال 72 ، و تراجعت الجزائر لتصل إلى المركز 87 ، واستمرت تونس في التراجع لتصل إلى المركز 92 بعد أن كانت في المركز ال 40 قبل الربيع العربي ، بينما تصدرت الأردن أداء بلاد الشام في المركز ال 64 ، وفي ظل الصراع والتهديدات التي تشهدها المنطقة يتطلب الأمر التركيز على تطبيق سياسات إصلاحية فعالة لمعالجة بيئة الأعمال، وتقوية القطاع الخاص. و اتسم تقرير هذا العام بغياب كل من ليبيا وسوريا واليمن، بسبب عدم توافر بيانات عنها للظروف السياسية التي تمر بها.

ترتيب دول مجلس التعاون في التقرير :-

الجدول الدول أدناه يوضح ترتيب دول مجلس التعاون في آخر خمسة تقارير:-

ترتيب دول مجلس التعاون وفق مؤشر التنافسية العالمية خلال السنوات الخمسة الماضية

احتلت قطر المركز الأول عربيا وكذلك المركز الرابع عشر عالميا، متقدمة مركزين عن ترتيبها في العام الماضي ، حيث تبوأت مركز الصدارة بين الدول العربية وكذلك دول الشرق الأوسط .

بينما تراجع ترتيب دولة الإمارات هذا العام بين دول المجلس إلى المركز الثاني خليجيا وعربيا وكذلك إلى المركز السابع عشر عالميا، متراجعة بخمسة مراكز عن ترتيبها في العام الماضي (12) بسبب تراجعها في مجموعة في مجموعة المتطلبات الأساسية ومجموعة محفزات الكفاءة.

أما بالنسبة للسعودية فبالرغم من تحقيق السعودية المركز الثالث خليجيا وعربيا إلا أن تقرير هذا العام كشف عن استمرار تراجع ترتيبها في مؤشر التنافسية العالمية للعام الرابع على التوالي، حيث حققت المملكة أفضل ترتيب عالمي لها في السنة 2011/ 2012، بإحتلالها المركز السابع عشر عالميا، ومنذ ذلك العام وترتيب المملكة يتراجع بشكل مستمر حتى إحتلت المركز 25 عالميا في تقرير هذا العام.

ومن جانب آخر حافظت الكويت على المركز الرابع خليجيا وعربيا، بينما تحسن ترتيبها العالمي بستة مراكز من المركز 40 إلى المركز 34 بعد تراجع مستوياتها في السنوات الأخيرة وذلك بسبب تحسن أدائها في مجموعة المتطلبات الأساسية ومجموعة محفزات الكفاءة. كذلك حافظت البحرين على ترتيبها الخامس خليجيا وعربيا في الوقت الذي تحسن فيه ترتيبها العالمي من المركز 44 إلى المركز 39، بعد أربع سنوات من التراجع .

وأخيرا فقد حافظت عمان على مركزها الأخير بين دول مجلس التعاون والتي تعتبر اقتصاداتها المنافسة الرئيسة لها والمركز السادس عربيا بعد أن تراجع ترتيبها الدولي بصورة واضحة 16 مركزا على المستوى الدولي من المركز 46 إلى المركز 62، واستمرت في مسلسل تراجع ترتيبها الدولي للسنة الثالثة على التوالي من المركز 33 إلى  46 فالمركز 62 وبذلك تكون تراجعت 30 مركزا خلال سنتين وبذلك تعتبر الدولة الأقل تنافسية بين دول مجلس التعاون.

أداء دول مجلس التعاون في جميع المحاور والمؤشرات للعام  2016

أفضل وأسوأ مؤشرات الأداء للسلطنة

المؤشرات الأفضل أداءً

انحصرت المؤشرات الأفضل أداءً والتي حققت مراكز دون الترتيب ال 20 في مؤشرات المعدل الاجمالي للضرائب نسبة  للأرباح  وجودة الطرق وخطوط الهاتف الثابتة / الأرضية  وسهولة الحصول على قروض  وتكاليف تسريح العمالة الزائدة والهدر في الإنفاق الحكومي وتكلفة العنف والجريمة على النشاط التجاري  ومدى تأثير الضرائب على تحفيز الاستثمار وتأثير الضرائب على التحفيز للعمل والجريمة المنظمة كعبء على النشاط التجاري وحجم الدين العام بالنسبة للدخل القومي ومؤشر معدل التضخم السنوي الذي تحسن بسبب التدخلات الحكومية المشوهة للسوق ومنع زيادة أسعار السلع والخدمات بدون موافقتها ولقد أدت تلك التدخلات حسب التقرير إلى استمرار تراجع السلطنة 43 مركزا إضافيا في مدى التحكم في الأسواق لتحصل على المركز 123 عالميا وتحقق بذلك أسوأ المراكز في هذا المؤشر على المستوى العالمي، والأمر يتطلب مراجعة السياسات لتحقيق التوازن لتكون المحصلة النهائية إيجابية في جميع المؤشرات ولا يكون تحسن مؤشر على حساب تدهور مؤشرات أخرى.

المؤشرات الأسوأ أداءً

تمثلت أسوأ مؤشرات الأداء في التقرير في مشاركة المرأة في العمل وذلك يعود إلى وجود نسبة كبيرة من العمالة الوافدة معظمها يشغلها الذكور في القطاع الخاص وتتطلبها طبيعة المشاريع التي ينفذها القطاع الخاص، كما حصلت السلطنة على المركز 130 عالميا في إجراءات الفصل والتشغيل بينما حصلت على المراكز ما بين  121  و 129 في قوة الحقوق القانونية (للمقرضين والمقترضين) وجودة كليات إدارة الأعمال ومدى التحكم في الأسواق لتكون من أسوأ دول العالم في هذه المؤشرات.

وقد حصلت السلطنة على  المراكز ما بين  (111 إلى 120 )  في مؤشرات إنفاق الشركات على البحث والتطوير والمركز وتوفر خدمات البحث والتدريب محليا والقدرة على الابتكار وجودة مؤسسات البحث العلمي والكفاءات التسويقية للشركات وعدد الموردين المحليين.

كما حصلت على المراكز ما بين  (101 إلى 110 ) في مؤشرات توفر المهندسين والعلماء وجودة النظام التعليمي (القدرة على تلبية حاجة السوق ) وصرامة حماية المستثمرين وانتشار الملكية الأجنبية وجودة تعليم العلوم والرياضيات والأجور والإنتاجية.

بينما حصلت المؤشرات التالية على المراكز ما بين  (81 إلى 100 )  شدة المنافسة المحلية ودرجة التجاوب مع العملاء وكفاءة سياسات مكافحة الاحتكار ودرجة وعي المشترين وجودة التعليم الأساسي واشتراكات الهواتف الخلوية واشتراكات الإنترنت في الحزم العريضة (Broad Band) الولوج إلى الإنترنت في  المدارس والاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا ودرجة إكتمال سلسلة العناقيد ومعدل الإلتحاق في التعليم العالي وجودة الموردين المحليين.

وحصلت المؤشرات التالية على المراكز ما بين (60 إلى 80 )  أثر القواعد التجارية على الاستثمار الأجنبي المباشر ودرجة تطور العناقيد وترابط القطاعات وعدد براءات الإختراع لكل مليون نسمة ومعدل الإلتحاق في التعليم الأساسي وحجم الأسواق المحلية وطبيعة الميزة التنافسية ومدى التعاون بين الجامعات والشركات في البحث والتطوير ومدى تدريب العاملين في النشاط التجاري وعرض نطاق الإنترنت (Bandwidth) ومعدل انتشار الإيدز و توفر التقنيات الحديثة وحجم الناتج المحلي ومعدل انتشار السل ومعدل الإلتحاق في التعليم الثانوي وعبء التشريعات الحكومية ومدى التعاون بين العامل وصاحب العمل ودرجة تطور العمليات الإنتاجية.

بينما حصلت المؤشرات التالية على المراكز ما بين  (40 إلى 59 )  حجم إنتشار القيود على التجارة وعدد المقاعد المتاحة للطيران أسبوعياً/كم والتحكم بالتوزيع العالمي ومعدل وفيات الرضع ومعدلات التعرفة الجمركية ونسبة الجمارك والاستيعاب التكنولوجي على مستوى المؤسسات والصادرات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي والمرونة في تحديد الأجور وشفافية رسم السياسات الحكومية وكفاءة الإطار العام القانوني في طعن الإجراءات الحكومية والإعتماد على الإدارة الكفؤ وجودة النقل الجوي وحجم الأسواق الخارجية وعبء الإجراءات الجمركية على النشاط التجاري وكفاءة مجالس إدارة الشركات/ (الحوكمة) واستقلال القضاء وتوافر الخدمات المالية ومتوسط توقع الحياة وإقتناء الحكومة للتقنيات المتطورة ونسبة الموازنة العامة بالنسبة للدخل القومي واستخدام الأفراد للإنترنت و حماية الملكية الفكرية وكفاءة الإطار القانوني في تسوية النزاعات والزمن اللازم لبدء نشاط تجاري.

وحصلت المؤشرات التالية على  المراكز ما بين  (20 إلى 39 )  عدد إجراءات تأسيس مشروع وتكلفة السياسة الزراعية والقدرة على منع  هجرة المواهب ومتانة النظام المصرفي والوساطة في إتخاذ القرارات الحكومية وجودة الموانئ والتصنيف الإئتماني للدولة وتوافر رأس المال المغامر وقبول تفويض الصلاحيات وهدر الأموال العامة وأخلاقيات المؤسسات الخاصة

وقوة المعايير المحاسبية والتدقيق والدفعات غير الموثقة والرشوة وجودة البنية التحتية العامة وحقوق الملكية وجودة مصادر الطاقة الكهربائية وأثر السل على الأعمال وحماية حقوق صغار المستثمرين والتمويل عبر الأسواق المالية المحلية وإشتراكات نقل النطاق العريض لكل 100 من السكان والإعتماد على خدمات الشرطة لتطبيق القانون والقدرة على تحمل تكاليف الخدمات المالية والقدرة على جذب المواهب والثقة العامة في السياسيين وتشريعات تداول الأوراق المالية ومعدل الإدخار القومي  نسبة للدخل القومي وحجم الصادرات إلى الناتج المحلي.

المؤشرات الأكثر تحسنا وتراجعا في السلطنة:-

المؤشرات الاكثر تحسنا:-

أكثر المؤشرات تحسنا عن تقرير العام الماضي هو مؤشر حجم الأسواق الخارجية الذي تحسن 12 مركزا عن تقرير العام الماضي ومؤشر حجم الصادرات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 16 مركزا ، ويعزى تحسنها إلى مساهمة القطاع الخاص العماني.

المؤشرات الأكثر تراجعا:-

بينما كان أكثر المؤشرات تراجعا عن تقرير العام الماضي مؤشر أثر القواعد التجارية على الاستثمار الأجنبي المباشر حيث تراجع 51 مركزا من التقرير السابق بعد أن أصبح في المركز ال 80 مقابل المركز 29 في التقرير السابق كما تراجع محور كفاءة سوق العمل ومؤشرات عبء التشريعات الحكومية ومدى التحكم في الأسواق ودرجة التجاوب مع العملاء وكفاءة سياسات مكافحة الاحتكار أكثر من 40 و 50 مركزا .

وفي الوقت نفسه تراجع محور الابتكار ومؤشرات إجراءات الفصل والتشغيل والتحكم بالتوزيع العالمي ومدى التعاون بين العامل وصاحب العمل والموازنة العامة بالنسبة للدخل القومي وقوة الحقوق القانونية (للمقرضين والمقترضين) وإنفاق الشركات على البحث والتطوير ومدى انتشار القيود على التجارة والأجور والإنتاجية والاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا وإقتناء الحكومة للتقنيات المتطورة ودرجة وعي المشترين أكثر من 30 و 39 مركزا .

كما تراجعت مجموعة عوامل الابتكار والتطوير ومحور كفاءة السوق ومؤشرات المرونة في تحديد الأجور وعدد الموردين المحليين وانتشار الملكية الأجنبية وجودة النظام التعليمي (القدرة على تلبية و توفر خدمات البحث والتدريب محليا وتكلفة السياسة الزراعية ودرجة تطور العناقيد وترابط القطاعات و الولوج إلى الإنترنت في  المدارس والكفاءات التسويقية للشركات وجودة مؤسسات البحث العلمي وشفافية رسم السياسات الحكومية وجودة الموردين المحليين وصرامة حماية المستثمرين وشدة المنافسة المحلية والاعتماد على الإدارة الكفؤ ومعدل الإلتحاق في التعليم الأساسي ودرجة إكتمال سلسلة العناقيد أكثر من 20 و 29 مركزا .

و تراجعت محفزات الكفاءة (عوامل تعزيز النمو) ومحور كفاءة الأسواق المالية ومحور استقرار الاقتصاد الكلي ومحور تطور بيئة الأعمال ومحور الصحة والتعليم الأساسي ومؤشرات مدى تدريب العاملين في النشاط التجاري وعبء الإجراءات الجمركية على النشاط التجاري واستقلال القضاء والواسطة في إتخاذ القرارات الحكومية والقدرة على منع  هجرة المواهب وكفاءة الإطار العام القانوني في طعن الإجراءات الحكومية ومتانة النظام المصرفي والقدرة على الابتكار وتوفر المهندسين والعلماء وجودة التعليم الأساسي وجودة كليات إدارة الأعمال وتوافر رأس المال المغامر ودرجة تطور العمليات الإنتاجية وكفاءة الإطار القانوني في تسوية النزاعات وطبيعة الميزة التنافسية وحماية الملكية الفكرية وهدر الأموال العامة وكفاءة مجالس إدارة الشركات/ (الحوكمة) وأخلاقيات المؤسسات الخاصة وحماية حقوق صغار المستثمرين وجودة الطرق و جودة النقل الجوي وتشريعات تداول الأوراق المالية ما بين 10 و 19 مركزا.

نتائج إستطلاع الرأي والمسح الميداني

لقد توصل التقرير الأخير من خلال إستطلاع الرأي والمسح الميداني لآراء المديرين والرؤساء التنفيذيين حول بيئة الأعمال بأن أكثر خمسة عوامل إشكالية للتنافسية في ممارسة الأعمال في الشركات والمؤسسات (في القطاعين المشترك والخاص) في مختلف الأنشطة الاقتصادية في القضايا ذات العلاقة بالقدرة التنافسية وبيئة الأعمال ساهمت في انخفاض ترتيب السلطنة في التنافسية وترتيبها حسب أهميتها تمثلت في :-

تشريعات العمل المقيدة.

عدم كفاءة الإدارة الحكومية البيروقراطية.

ضعف المستوى التعليمي للقوى العاملة.

تدني مستوى أخلاقيات العمل لدى القوى العاملة.

ضعف القدرة على الابتكار.

وتلى ذلك مباشرة الفساد وعدم استقرار السياسات الحكومية. والملاحظ أن العامل المشترك في هذه الإشكاليات تشوهات سوق العمل التي سببتها الحكومة من خلال قانون العمل ونظام التعمين.

الخلاصة:

لقد أطلق التقرير صفير إنذار الحرائق وناقوس الخطر وما لم نتحرك لإطفاء الحرائق في الحال فإننا نعرض أنفسنا إلى مخاطر كبيرة أمنية واقتصادية لن تحمد عقباها وسيدفع الجميع ثمنا غاليا لها ولن يكون من السهل إطفاء تلك الحرائق وستكون التكلفة أكبر من طاقتنا. لقد تطرقت في مقال تقرير العام الماضي إلى كيفية تمكين السلطنة من تحسين مستوى تنافسيتها ورفع مستوى ترتيبها وشرحت بالتفصيل تركيبة المؤشر  ومحاوره الأساسية والعناصر التفصيلية التي تتفرع من كل محور حيث يعتمد التقرير على ثلاثة مؤشرات رئيسية  تتضمن  إثنى عشر محورا اقتصاديا أطلق عليها “الأعمدة الإثنى عشر للتنافسية ” ويتضمن كل محور عددا من المحاور الفرعية والتي يبلغ عددها حوالي 114 محورا فرعيا، والمقال نشر في الصحافة المحلية ويمكن الرجوع إليه في موقع الجمعية الاقتصادية العمانية. ولقد اختتمت المقال بتساؤل عن ماهية المسؤول عن التخطيط ، و ماذا سيعمل بخارطة الطريق التي نضعها أمامه ؟ ومن المؤكد أن المسؤولين والقيادات السياسية في البلد يدركون أن هنالك إشكاليات إلا أن هنالك عوائق لا تمكنهم من إنجاز ما يطمحون إليه ، وما يؤكد ذلك أنه في اجتماع أحد الوزراء المخضرمين بجمعية الصحفيين في النادي الدبلوماسي في شهر يوليو 2013 أعرب عن رأيه في الأداء الحكومي بالتأكيد بأن “الجهاز الإداري للحكومة مترهل وغير منظم ولا يقوم بأداء الخدمة كما ينبغي، وهم الفرد منا أن يتخرج ويصبح موظفا لكنه لا يجد التأهيل لكي يكون قادرا على إدارة تلك الوظيفة، وهذا في كل قطاعات الدولة لذلك المشروعات لا تنجز في وقتها ” .

إن مشكلة التنافسية أكبر من أن يتم معالجتها من وزارة أو وحدة حكومية بعينها فالبدائل موجودة والمسؤولين عن قطاع العمل والتجارة والاقتصاد مهما بذلوا من جهود لن يكون بوسعهم ولن يكون لديهم القدرة على التغيير ، بسبب غياب السياسات الاقتصادية السليمة التكاملية على مستوى السلطنة وإلى الهيكلية الحالية للجهاز الإداري للدولة التي لا تمكن الوحدات الحكومية من حسم الأمور والخروج من الحلقة المفرغة وحيث تتعامل كل وحدة حكومية مع الإشكاليات بما يحقق أهدافها وكأنها جزر منعزلة دون مراعاتها لأهداف الوحدات الأخرى التي قد تكون متناقضة معها ، وبالتالي لا تخدم تحسين تنافسية السلطنة. بعد قراءة تقرير العام الماضي تم رسم خارطة طريق لتحسين مستوى السلطنة من خلال الاقتصاد الجزئي (Micro Economics) ولكن من الواضح أن التحسين بحاجة إلى جرعة قوية من مساندة الاقتصاد الكلي (Macro Economics) ليتمكن من معالجة جذور المشاكل على المستوى الحكومي وعلى مستوى القطاع الخاص لتحقيق الأمن الاقتصادي حيث أنه لا يمكن تحسين أداء القطاعات المختلفة بدون معالجة أسباب إخفاقها على الصعيد الحكومي وعلى صعيد القطاع الخاص وذلك يتطلب إعادة النظر في هيكلية الحكومة وإعادة صياغتها لتشتمل على قواعد وإجراءات تمنح صاحب القرار الأدوات التي يتطلبها لإصلاح هيكل المؤسسات ورفع كفاءة قطاعات التعليم والصحة وتعزيز الاستثمارات في البنى التحتية وإصلاح أسواق العمل والسلع ورفع درجة الاستعداد التكنولوجي والقدرة الابتكارية للسلطنة ولا يمكن تحقيق ذلك بدون إعادة النظر في منظومة التخطيط الاقتصادي والانتقال من الأسلوب التقليدي الحالي إلى أسلوب علمي يعتمد على إدارة الأداء ويكون قادراً على تحقيق أهداف محددة قابلة للقياس ويعالج إشكاليات التداخل بين اختصاصات الوحدات الحكومية المختلفة وتطبيق نظم التخطيط الاقتصادي التي تعتمد على إدارة الأداء وكذلك نظام تقييم ومتابعة القطاعات الإنتاجية لتشتمل مقارنة ما تم تحقيقه بما يجب تحقيقه من خلال الأهداف السنوية المحددة ، علما أن العديد من الممارسات الدولية الجيدة في هذا المجال تضع وثائق إطارية للنتائج يمكن الاستفادة منها.

وفي الوقت نفسه يجب على صانع القرار أن يدرك أنه لا يمكن للقطاع الخاص القيام بدوره والمساهمة في التنويع الاقتصادي وتوليد فرص عمل للمواطنين قبل رفع مستوى ثقته في الأداء الحكومي الذي تسبب في انحدار مستوى تنافسية السلطنة وإزالة القيود التي يفرضها عليه قانون العمل ونظام التعمين الذي أدى دوره في المرحلة السابقة ووصل إلى مرحلة الجمود ولم يعد قادرًا على الإستدامة ولا تحقيق أهدافه وأصبح العائق الرئيس أمام تنويع مصادر الدخل وتوفير فرص عمل فعلية للمواطنين بل يمكن القول أنه العائق الرئيس اليوم أمام نمو القطاع الخاص والقطاع الاقتصادي وتوليد فرص عمل حقيقية وجديدة.

والأهم من هذا كله يكمن في أن معالجة هذه الإشكاليات والمتمثلة في إدارة الاقتصاد من خلال السياسات المالية والنقدية هي المفتاح لمعالجة تداعيات انخفاض أسعار النفط والعجز الحكومي وعلاج مشكلة الباحثين  عن عمل وتقليص حجم العمالة الوافدة وتحقيق الأمن الاقتصادي للسلطنة.

  [مرات المشاهدة (2253)]

عن إبراهيم الربيعي

شاهد أيضاً

فريق النبراس ينظم ورشة عمل بعنوان ” نقطة تحول “

فريق النبراس ينظم ورشة عمل بعنوان ” نقطة تحول ”   كتبت/ ماريه العوادية متابعة: …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.