الرئيسية / المقالات / أدبيات / ذَهَبَ بلا عودة  بقلم/ الغالية بنت بدر اليعقوبي

ذَهَبَ بلا عودة  بقلم/ الغالية بنت بدر اليعقوبي

ذَهَبَ بلا عودة

بقلم/ الغالية بنت بدر اليعقوبي

 

يقال يمر الوقت والسنين وتنسى لكن مرت السنين كبرت لكن لم أنسى .. !
يقال أن الدنيا تأخذ منا شيء وتعوضنا بشيء آخر لكن الدنيا أخذت مني ولم تعطيني
أحدث نفسي دومًا لماذا ….؟!
هل لأنها بخيلة كعادتها، هل لأنها غير عادلة، أم أن الله ابتلاني لكي يختبرني.
أنا هنا في حيرة من أمري …
أخذت الدنيا مني أعز الأشخاص على قلبي.
كرهتها كنت صغيرة لم أعي ماذا يحدث لكن كبرت وليتني لم أكبر ثم وعيت على نفسي على الحياة انهرت حزنت كنت على وشك أن أكتئب.
لكن لم يكن كل هذا الحزن ظاهرًا كان في قلبي الضعيف…!!
*الضعيف أم القوي ؟؟
يا إلهي كنت الفتاة القوية الصامدة والآن والآن ماذا حدث لي صرت ضعيفة حساسة أبكي فجأة أحزن فجأة بدون مقدمات بدون سبب
يقولون ماذا بك؟
للأسف أنا فتاة كتومة أخاف من نظرة الشفقة التي ينظرني بها الناس تلك النظرة التي تدخل أعماق قلبي وتشعرني بالنقص.
إلى متى سوف تحتفظين بهذا الشيء في قلبك إلى متى!!
سوف يهلك … سوف ينفجر… هو ليس آلة ليس بطاقه ذاكرة اشفقي عليه !!
أنت مرحة بشوشة تسعدين من حولك..
صافيه نقية القلب لكن بداخلك هم كبير لا يوصف !!!
نعم هناك في جوف قلبي هَم وحزن لا يمكنه الخروج محبوس وراء قبضان صنعها عقلي بنفسه.!
سوف أحتفظ به يوم ما تعثر يدي على مفاتيح قلبي وتخرج الحزن منه… دون إرادتي !!
مثل ما كان هذا الشخص هو قلبي أشتاق إليه كثيرًا أبكي كل أوقاتي عليه لم أنساه أبدًا!!
كيف أنساه وهو ذاكرتي كيف أنساه وهو حلمي وهو حياتي !؟
أليس لديك عائلة تسعدك تشكي لها على الأقل ؟!
هذا ما يقوله الكثير عندما يظهر على وجهي ملامح الحزن والكآبة؟
نعم لدي عائلة أحبها أشكر الله على تواجدهم في حياتي لكن لم أجد فيهم ذاتي لم أجد عواطفي لم أرى مفاتيح قلبي بين أيديهم… في أعينهم في قولهم في ضحكتهم …..
(آسفة لكن هذه هي الحقيقة … )
في ذلك اليوم ؟؟
الجميع يبكي يصدرون أصواتًا أشبه بالصراخ
الأغلبية صامتة !
كنت صغيرة كنت أعرف …..أفهم ما معنى كلمة موت
كنت أعرف أن الموت ذهاب بدون عودة
كنت أعي أن الموت هو النوم إلى نهاية العالم.
كنت أعي أن ذلك الشخص قد مات ذهب ولن يعود..
كنت حزينة نعم كنت حزينة لكن لم أبكي لم تنزل ولا دمعه واحدة في ذلك اليوم ولا في الأيام التي بعدها ..!!
وإلى الآن لا أعرف السبب ؟؟
لم اكتف منه لم اكتف من حنانه من ابتسامته كنت المفضلة لديه عندما يعود من العمل تملأ
الابتسامة وجهي.
عندما أعود من المدرسة ولا أجده تملأ التعاسة يومي..!!
كان كل شيء بالنسبة لي
حياتي، قلبي، نظري، سمعي، قولي..
لكنه قد مات هذه حقيقة لا يمكن إنكارها ….!
الحمد لله شكرًا لله
أيتها الحياة أيتها الدنيا لماذا أنت غير عادلة لماذا أعطيتني الحزن والكآبة ألا تشفقين على قلبي الضعيف..!!
كفى لقد اكتفيت منك
الملجأ الوحيد لي الآن هو الله عبادته قرآنه هو من يخرجني من حزني لكن بالتأكيد أبي لن يعود نعم هو من ذهب ولن يعود لقد مات في سبات عميق ….. !!!
لقد تركني وأنا صغيرة ما زلت أشتاق إليك..
إلى الآن لم اكتف من حنانك أبكي عليك إلى يومي هذا ما زلت أراك في أحلامي إذا نمت.
أتخيلك في ذهني إذا اغمضت عيني.
اشتقت لنظرتك الحنونة عندما تراني اشتقت لابتسامتك لأحضانك صورك ما زالت في صندوقي..
ملامحك الهادئة والصارمة….
في حفظ الله ورعايته أبي.

وفي الختام أهدي كتابتي لكل من ساعدني وشجعني لكاتبته أمي عائلتي
واسأل الله أن يرحم والدي ويغفر له ويسكنه فسيح جناته
واتمنى أن تنال مقالتي الذاتية على إعجابكم.

  [مرات المشاهدة (254)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

نافذة الأمس بقلم : وجدان بنت نبهان المعمرية

نافذة الأمس بقلم : وجدان بنت نبهان المعمرية   .   صباحات باردة.. شوارع بالية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.