الرئيسية / المقالات / أخلاقنا إنسانيتنا بقلم / حسين الشرقي

أخلاقنا إنسانيتنا بقلم / حسين الشرقي

أخلاقنا إنسانيتنا
بقلم / حسين الشرقي

 

 

 

دائمًا نبحث عن المكان الجميل النظيف لنعيش فيه، ولكن لم ندرك أبدًا أن أجمل مكان للعيش هو المكان الذي نشعر فيه أن كل من حولنا يحبوننا؛ لأن الحياة لا قيمة لها ما دُمنا لا نشعر بحب الآخرين واحترامهم لنا وما دمنا لا نشعر بوجود تلك الصفات في هذه الحياة فكن مدرك جيدًا أن هناك خطأ في علاقتك مع من حولك، وبوجود الحب والتآلف والانتماء والإخلاص والاحترام المتبادل تجعل منا أناساً رائعين، فنحن دومًا بحاجة للاختلاط مع بقية البشر من حولنا فلا يُمكن بل مستحيل أن نعيش بمعتزل و بعيدًا عن البقية ولابد أيضًا أن ندرك أنه لا وجود لإنسان كامل بيننا مهما بحثنا هنا وهناك فلا بد من وجود بعض التشوهات الأخلاقية، ولكن نستطيع أن نتخلص من هذه التشوهات مع مرور الوقت.
ولأننا بشر نحتاج إلى المحبة والتعاون والتآلف والاحترام المتبادل إذ يجب علينا أن نتعلم أولًا كيف نحب بعض قبل أن نجرح من حولنا ونسيء لهم بقصد أو من دون قصد، وأن نتعلم كيف يمكن أن نتفاهم، وأن نبتعد قدر المستطاع عن متصيدي العيوب؛ لأنه كلما اقتربنا منهم فإن كل خطوة نقترب فيها منهم لن تفيدنا بشيء بل ستزيدهم مكانة في الحكم ضدنا.
نعم لا يمكننا أن نصبح ملائكة أو بشر كاملين ولكن يمكننا التمسك بأخلاقنا وإنسانيتنا التي طالما زرعت فينا، فالاحترام والمحبة والتآلف هي صفات يتميز بها البعض و يفتقدها البعض الآخر
فمجرد أن نفتقد هذه الصفات نفتقد إنسانيتنا، فالقرآن الكريم أرسى القيم السامية والأخلاق الفاضلة فينا ويقيم العلاقات على مبادئ أصيلة من أهمها تقدير الآخرين والاحترام المتبادل فلا استهزاء ولا سخرية لا تنابز بالألقاب بل مودة واحترام متبادل، وتقدير للمشاعر وحرص على الكرامة التي ميّزنا الله سبحانه وتعالى بها كوننا بشر.
لذا يجب علينا أن نغرس كل القيم الفاضلة في البيئة المحيطة بنا و خاصة أبنائنا.
و لكي يبني الإسلام صرحًا اجتماعيًا متينًا يوصينا بأن نكن الاحترام لجميع من حولنا، فلا يحتقر قوم قومًا آخرين، و قد نهانا القرآن الكريم عن اللمز وتبادل الألقاب السيئة وسوء الظن والتجسس والغيبة والنميمة، وأمرنا بالتقوى لننال الرحمة والمغفرة.
أخلاقنا هي إنسانيتنا فيجب أن ترافقنا حيثما كنا، و كما قال أحمد شوقي :”إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا”

  [مرات المشاهدة (82)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

البليدة خارج الضوء بقلم/ سالم بن ناصر المجرفي

البليدة خارج الضوء بقلم/ سالم بن ناصر المجرفي     لا ينكر كل ذي لب، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.