أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / أدبيات / “في حروفها عشت الحياة” بقلم/ جمعة الشكيلي

“في حروفها عشت الحياة” بقلم/ جمعة الشكيلي

“في حروفها عشت الحياة”

بقلم/ جمعة الشكيلي

 

 

ففيك شئ من المجهول أدخله وفيك شئ من التاريخ والقدر..
قولي ألا يغريك لون الدنا لعود فالطير أتت للعشاش.(نزار قباني)
في ليلة قمرية رقراقة يداعب نسماتها تيارات من الهواء الباردة والمنعشة ومع قمر نصف دائري يراقص السماء ليلامس نصفه الآخر المخفي فيها ومع نزول ضباب ضوء على وجنات أمواج البحر الغارق في موجات موسيقى أمواجه اللطيفة، شطآنه الذهبية تنتشي ببريق التيارات الباردة والضوء المداعب لحبيباته تظهر جمال عروسه بلوحات تهدي نفسي التي تنزف دموعًا في ذكرى محبوبتي.
جلست قبالته أسامره ويسامرني، أحدثه فيحدثني.
أبكي تارة فيبكي معي تارة أخرى فيخجل القمر منا فيختبئ خلف السحاب.
ذكراها حينما تحل بمخيلتي يهز جسدي وروحي تجلد كأنني ارتكبت جريمة الحب ولا غفران لي.
( يا إمرأة تمسك القلب بين يديها سألتك بالله لا تتركيني فماذا أكون أنا إن لم تكوني ). نزار قباني.
مع استمراري بنزف دموعي المنهمرة بلا توقف تكونت أمامي صورتها فأجهشت بالبكاء فسارع البحر ليمحوها ولكن هيهات هيهات فذكراها يعشش في أحشاء عقلي ولب قلبي.
المؤلم أنها فارقتني مجبرة ورضينا بالقدر ولكن ما قصم نبض فؤادي وقتل روحي وهي حية تعيش بجسدي أنها ادعت الموت ثم فارقت الحياة في صمت الأنين دون أن تعلمني.
كنا أطفالًا نحلم ذات الحلم وعشنا بذات الأمل..
كنا أطفالًا إلتقت أرواحنا معًا فكنا نعيش بجسد واحد..
رسمنا مستقبلنا وخططنا له..كنا قد قررنا أن القادم هو خطوة اتحاد أجسادنا معًا.
لكن شاءت الأقدار أن يفصلونا مجبرين وتخليت عن حلمي لعجزي وزادت المسافة بيننا.
كنا نلتقي مثل الأغراب وندعي أننا رحلنا كل في طريقه وغنا على ليلاه، نعلم أنها لا زالت كذبة الأطفال البريئة ولكن كيف لي أن أدلي بحبلي بعد أن طوقت بحبل رجل آخر.
( لماذا أنتِ وحدك من دون جميع النساء تغيرين هندسة حياتي وإيقاع أيامي ). نزار قباني
رغم رحيلها الهادئ إلا أنني لم أشعر يومًا بالوحدة فروحها تلازمني وهي مصدر قوتي وإلهامي؛ فقررت أن ألا أحزن وأن أكون للحب رسولًا وأننا في نهاية المطاف سنلتقي في السماء وسنرقص على أوتار الحب..
فلن يمنع إلتقائي بك أرض ولا سماء ولا بحر..
فأنت للوفاء عنوان..
وأنت لوجداني نقاء..
وأنت أجمل ملاك ينورني..
وأنت للنساء رمزًا أضرب به أشعاري…

أفبعد كل هذا ألا أعيش متيم بحروفك؟!

  [مرات المشاهدة (5)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

أحلامي الصغيرة بقلم/ زهرة الناصرية

أحلامي الصغيرة بقلم/ زهرة الناصرية       تلك الأحلام التي لطالما تمنيت تحقيقها وطال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.