أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / ..( عزاء وطن ) .. بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

..( عزاء وطن ) .. بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

..( عزاء وطن ) ..

بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

 

 

 

بركاء تئن كذا عُمان قاطبة تئن ولا نقول إلا قدر الله وماشاء فعل ، حينما يفجع ربُ أسرةٍ بفقد أسرته جميعًا ياله من خطب جلل وأيُ شيء أشدُ وقعًا من هذا الخبر على القلوب. غمر الحزن قلوبنا جميعًا وكل قلب تلقى هذا الخبر وبكل مشاعر الوحدة الإنسانية والتراحم والأُلفة العُمانية المستمدة من الشريعة الإسلامية نتوجه لأنفسنا بالعزاء أولاً ثم لرب هذه الأُسرة الصابر ونسأل الله جل جلاله وتقدست أسماؤه أن يزيد في صبره ويرزقه السلوان وأن يتغمد أرواح ذويه أعلى فراديس الجنان، جمعهم الله جميعًا تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله وهو المستعان وعليه التكلان، تتعدد الخطوب وتختلف الأحزان وتبقى هي أسبابٌ خارجةٌ عن إرادة الإنسان ولايمكن أن تحيط بها الأذهان إلا أن مشاعر الوحدة واللحمة العُمانية حاضرة وواضحة كل الوضوح مع الأحداث وليس هذا الحدث فحسب بل جميع ماسبق من أحداث فأخلاق أهل عُمان منذ القدم وحتى الآن لم تتغير ولم تتبدل ولله الحمد سواء كان فيما بينهم أو اتجاه الآخرين ، فعُمان كلها جسدٌ واحد إذا تألم منه عضوٌ واسته سائر الأعضاء وسهرت عليه وليس هذا بغريب على أهل عُمان ، من كل منطقةٍ وولاية، فكل شبرٍ على أرض هذا الوطن الغالي محفور على قلب كل عُماني فهذا العزاء ليس عزاء فرد بل عزاء أمة وهذا الفرد هو جزء لا يتجزأ منا نحن أهل عُمان بل هو عزاء وطن وتكفي شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل عٰمان وهي وسام فخر على صدر كل عُماني وقد خصهم بحديث شريفٍ قال فيه ( لو أن أهل عُمان أتيت ما سبوك ولاضربوك ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث موجود في صحيح مُسلم وهذا الحديث من ضمن الأحاديث الواردة في أهل عُمان كما أنه دعى صلى الله عليه وسلم لأهل عُمان كثيرًا ثم أتى بعده الخليفة الراشد أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه وأرضاه خير الصحابة طُرًا وأعلاهم منزلةً وشأنًا وقربًا وخصهم بخطبةٍقال فيها ( يا معشر أهل عُمان ، انكم أسلمتم لله طوعاً ولم يطأ رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر ولا جشمتموه كما جشمه غيركم من العرب، ولم ترموا بفرقة ولا تشتت شمل ، فجمع الله على الخير شملكم ، ثم بعث فيكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح ، فأيدتموه اذ دعاكم على بعد داركم ، وأطعتموه اذ أمركم على كثرة عددكم وعدتكم ، فأي فضل أبر من فضلكم وأي فعل أشرف من فعلكم ، كفاكم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم شرفاً الى يوم الميعاد ، ثم أقام فيكم عمرو ما أقام مكرما ورحل عنكم عنكم اذ رحل مسلما ، وقد مّن الله عليكم بإسلام عبد وجيفر ابني الجلندى وكنتم على خير حال حتى أتتكم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأظهرتم ما يضاعف فضلكم وقمتم مقاما حمدناكم فيه ومحضتم بالنصيحة وشاركتم بالنفس والمال ، فيثبت الله ألسنتكم ويهدي به قلوبكم ، وللناس جولة فكونوا عند حسن ظني فيكم ، ولست أخاف عليكم أن تغلبوا على بلادكم ولا أن ترجعوا عن دينكم ، جزاكم الله خيرا ) . انتهى كلامه رضي الله عنه وأرضاه ومن شاء فليرجع للمصادر فهي ميّسرةٌ ولله المنة والفضل ، ختامًا أتوجه بالشكر لكل من شارك بالعزاء والمواساة سواء بالحضور أو عن طريق برامج التواصل الإجتماعي والشكر موصول أيضًا للإخوة من خارج السلطنة الحبيبة وجميع إخواننا من العرب وأشقائنا من أهل الخليج وتحية لكل عُماني ينتمي لتراب هذا الوطن الغالي وكل وافدٍ يعيش عليه يفرح لفرحه ويحزن لحزنه حفظ الله الشعب والوطن والسُلطان، ودامت عُمان شامخة أبية على مر الزمان.

  [مرات المشاهدة (205)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

أخلاقنا إنسانيتنا بقلم / حسين الشرقي

أخلاقنا إنسانيتنا بقلم / حسين الشرقي       دائمًا نبحث عن المكان الجميل النظيف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.