الرئيسية / المقالات / سبيل الرشاد

سبيل الرشاد

سبيل الرشاد

بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

منذ أن بزغت شمس الإسلام ودعوة خير الأنام نبينا محمد عليه الصلاة والسلام والبركة تلازم هذا الدين الخاتم فيكثر في كل يوم معتنقيه برغم من يكيد له المكائد ويخطط للنيل منه ليل نهار ويتربص به الدوائر وقد كثرت التيارات المغرضة والأفكار الهدامة التي تستهدف الفئات العمرية الواعدة وهي مرحلة الشباب الذين هم ركيزة المجتمع من كلا الجنسين ، وتكثيف الجهود على الإناث بصفة خاصة لما للأنثى من دور كبير وبارز في بناء هذا المجتمع بأسره فالأنثى هي الأم والأخت والزوجة والإبنة ولا ينكر فضلها إلا جاحد، أن مايعصف بالمجتمعات الإسلامية من تيارات متنوعة الطرق ومختلفة الأساليب لتهدف إلى بث السموم والتشكيك في العقيدة الإسلامية الراسخة وبالتالي التفسخ من الدين فتموت الغيرة في النفوس ويقل الوازع الديني بل يموت وهذا ما أراده الأعداء والمغرضون أن يموت الدين في قلوبنا وتختفي الحشمة من حياتنا وتتقاذفنا الأهواء ونتخبط في غمار هذه الحياة التي أساسها في الأصل العبادة وعقيدة التوحيد وهو المقصد الأسنى الذي خلقنا الله لأجله قال الله في كتابه العزيز في سورة الذاريات ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) ) صدق الله العظيم و هذا المقصد العظيم عليه نحيا ونموت و عليه نلقى الله بإذن الله وسنضرب أمثلة سريعة على ذلك،أن الطرق والأساليب التي اتبعها الأعداء والمغرضون ليست وليدة اليوم بل هي جهود خُطِط لها منذ القدم، انظروا الى ألعاب الأطفال على سبيل المثال والتي تستهدف هذا العمر ولوبحثنا في هذه الألعاب الحديثة وتطويرها على مر السنين لما استوعبت هذه الأسطر التي أكتبها الآن بل كُتب فيها الموسوعات لأنها تستحوذ على فكر الطفل وتدعوه للأفكار الهدامة كالإنتحار وتدعوه للتشكيك في القرآن والإسلام وتزين له الرذيلة رغم صغر سنه وهذا هو الهدف من صنع هذه الألعاب ولا نقول جميعها ناهيك عن مضيعة الأوقات والإنشغال عن الصلوات فيقضي الأطفال وقتهم سائر اليوم أمام هذه الشاشات ولا تقتصر هذه الألعاب الإلكترونية على مراحل الأطفال فقط بل كل الفئات ، وهذا الذي ذكرناه ليس إلا غيض من فيض وقليل من كثير ، إن وسائل التواصل الاجتماعي تقنية يجب شكر الله عليها واستخدامها الاستخدام الأمثل لأن من صنعها دس فيها السم الزعاف وبث فيها الفرقة والاختلاف وعلى المستخدم ان يراقب الله فيما يراه في هذه الوسائل وما يسمعه وما يكتبه ، إن من يحكمون عقولهم القاصرة ويصادمون الفطرة التي فطر الله الناس عليها ليسوا على شيء ولا يحيق هذا التحكيم الباطل إلا بهم وحدهم قال ربنا العظيم في محكم التنزيل (اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا) صدق الله العظيم سورة فاطر الآية (43) ، ان قضية الإلحاد هي رأس الكفر والفساد قال الحق سبحانه ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ( 117) ) صدق الله العظيم سورة المؤمنون ، إن من تقبل فكرة مسألة اختيار الأديان وأن الحل ليس في الاسلام ويدعو لاعتناق ما سبق من الأديان بدعوى أنه ليس بالضروري أن يكون الإسلام هو الدين الحق وانه ماسبق من أديان أحق منه قد ضل عن جادة الحق والصواب وانحرف عن الطريق المستقيم قال الله جل وعلا في سورة آل عمران ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) ) صدق الله العظيم اللهم اهدنا سبيل الرشاد واجعلنا من أهل الخير والسداد ونجنا برحمتك من اهل الجور والفساد والطف بنا في هذه الدنيا وفي دار المعاد.

  [مرات المشاهدة (127)]

عن كلثم الدرمكية

شاهد أيضاً

أفرحي يا عمان فهذا يوم عرسك بقلم / يمنه السالمي

أفرحي يا عمان فهذا يوم عرسك بقلم / يمنه السالمي     عمان تسير بخطى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.