أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / (إنا كفيناك المستهزئين) بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

(إنا كفيناك المستهزئين) بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

(إنا كفيناك المستهزئين)
بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

 

 

ما أجمل منهج الوضوح يعكس في النفس اتزانًا وشموخًا فلا تبعية ولا رضوخ، فتكون محل ترحيب من الجميع ويكون لصاحبها شعبية كبيرة بين جميع الناس بغض النظر عن مكانتهم في المجتمع وأوضاعهم الاجتماعية فلا تفريط ولا إفراط ولا غلو ولا تهاون أو تقصير، إن المعاملة الحسنة واحترام الآخرين من أجمل الخصال التي تسمو بالنفس وترتقي بها؛ لتتبؤَ المكانة في القلوب وإذا أضيف إليها خصلة ثالثة وهي القناعة فبذلك تكون وصفة الحب السحرية للرقي إلى عالم الحب والحرية الشخصية وهذا يعتمد على الفطرة الفكرية، والسعيد من يولد وتولد معه هذه السجية والصفة المحمدية وكفانا أُسوة حسنة بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- قطب الدائرة النورانية وأخلص رجل عرفته البشرية قاد الأُمة إلى المراتب العلية وارتقى بهذه الأمة الإسلامية، خير البرية طُرًا وأكمل الخلق وأفصحهم وأعظمهم شخصية بوّأه ربه مكانة علية وخصه بالمعجزات القدسية ففاز بالدارين وتميز بالقربية وأعطاه أعظم معجزة وجعلها باللغة العربية وتحدى بها الخلائق القبلية والبعدية .. رجلٌ خلقه القرآن وسمته التواضع والعفوية كساه ربه بالوقار، كيف لا وهو منبع الأرواح الزكية، ومهبط ومعرج الأنوار الظاهرة والخفية دعا إلى الله وحده ونهى عن الأوثان والشركية، أوصى أمته بالاعتدال والوسطية وحط ووضع ونبذ دماء الجاهلية وقال دعوها إنها منتنة فتنة متوارثة سلبية ونادى بالمساواة فلا طوائف ولا عرقية فالجميع تحت مظلة الإسلام وعدله سواسية، وإن مما أتعجب منه من يصادم بعقله العلوم الكشفية والوهبية وينكر الهبات الربانية واللطائف اللدنية وقد كرم الله الإنسان منذ خلقه إلى أن يذوق كأس المنية وهذا التكريم لعموم البشر فكيف إذا كان هذا الإنسان رسول الهدى وخاتم الرسلية؟ وقد جردته بعض العقول من أي خصوصية وإن العقل لا يصدق هذه القضية كيف وقد تحدثت عنه الكتب السماوية وبشر النبي عيسى عليه السلام بمقدمه على الخصوصية وتحدث عنه ورقة ابن نوفل وبحيرى ونسطورى ومن يدين بالرهبانية أفنضرب بكل هذه الحقائق و الإرهاصات عرض الحائط ونقول خرافة غير منطقية فتصدع إيوان كسرى وانطفاء نار المجوس وانطمار بحيرة ساوة وغيرها من الحوادث يوم مولده الشريف أيعقل كلها وقائع تلفيقية وكل تلك البركات التي تتبعه أينما توجه وسعى رغم الحزن واليتمية إلا أنها العناية والقدرة الإلهية والمشيئة الرحمانية رغم الكيد والحسدية أمر الله واقع قضية محسومة ومنتهية فتكلم الحجر والشجر وبكى الجذع واشتكى الطير وخاطبته الحيوانات وهذا لايخفى على البرية وتظليل ومتابعة الغمامة البهية، علمت شيئًا وغابت عنك أشياء أيها العقل وقد نضحك أحيانًا من شر البلية وقد تراجع بعض من سار على هذا الفكر بل واعترف بفشله وعسى أن يتقهقر البقية فهذا الفكر يبدأ بفرد وينتهي بجيش قائده الشيطان ورايته طمس الهوية والمعالم الإسلامية بل والسيرة المحمدية ولكن هيهات أن يحدث هذا وقد تكفل ربنا بحفظ كلامه إلى الأبدية، إن الحجج والبراهين والدلائل القطعية كفيلةٌ بالرد والمحاجة الذهنية ولا نقول زورًا ولا نغشى فجورًا ولكن دفاعًا عن رسول الله ومكانته القربية انبرينا نكتب لعلها تكون من الأعمال هي المنجية ونرد بها على الحوض ونشرب من يده الطاهرة الشريفة شربة هنية ولسنا من يدافع عن رسول الله بل ربنا واقرؤوا إن شئتم (إنا كفيناك المستهزئين) ساطعة واضحة جلية صلوات ربي وسلامه عليه منذ بدء الخلق إلى يوم البعث ونشور البرية، صدق الله العظيم وصدق وبلغ رسوله الكريم ونحن على ذلك من الشاهدين والشاكرين والحمدلله رب العالمين.

  [مرات المشاهدة (218)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

الوطن لا يحلق من دون المرأة

الوطن لا يحلق من دون المرأة بقلم:سعاد علي العريمي ليس من السهل أن تحصي فضل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.