أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / ( عامٌ هجريٌ جديد ) بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

( عامٌ هجريٌ جديد ) بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

( عامٌ هجريٌ جديد )

بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

 

 

تمضي السنون وتتناقص الأعمار والنفس في هذه الحياة الدنيا بين مدٍ وجزر يتقاذفها التيار فتنٌ وابتلاءات وعوائق وعقبات تحاول هذه النفس تجنب الأخطار الأربعة الأساسية كما قال الشاعر:-
إبليس والدنيا نفسي والهوى
كيف النجاة وكلهم أعدائي
وفي نهاية المطاف سيكون المصير واحد وهو الموت الذي هو واقع لا محالة وكما قال شاعر آخر :-
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته
يومًا على آلةٍ حدباء محمول
فما الذي يرتجيه المرء من دنيا لا راحة فيها ولا سكنٌ دائمٌ فقد خلقت هذه الدنيا لنا ونحن خلقنا للآخرة والعاقل من أستغل هذا العمر الذي يراه الغافل طويلًا وقد صدق الإمام عليٌ كرم الله وجهه
بقوله حيث قال:-
ولو أنّـا إذا متنا تركنا لكان الموت غاية كل حي
ولكنّا إدا متنا بعثنا ونُسأل بعد ذا عن كل شي
ها هو عامٌ قد مضى وعامٌ آخر قد أتى نسأل الله العفو فيما مضى والخير والرزق الحلال الوافر وعموم الصلاح وأن يجعل هذا العام عام فتح ونصر وتمكين للأمة الإسلامية عامة ولوطننا الحبيب عُمان خاصة كما نسأل الله جلت قدرته وعظم شأنه وسلطانه أن يمن على السلطان قابوس بالشفاء والعمر المديد وأن يرأب صدع هذه الأمة ويوحد شملها كي لا نرى أو نسمع شقاقًا بعد اليوم بين الأشقاء ويجنبنا جميعًا البغضاء والشحناء وعظيم البلاء وأن يوحد رابطة العلماء ويبصرهم بعدوهم فلا يوالون الأعداء ويتقربون إليهم بالعطاء والمدح والثناء ويتقاخرون ببطشهم بالأقرباء
وإنه لفخ وكمين اسألوا من وقع فيه ماذا كانت عواقبه وماذا كان هو الجزاء ، هذا وإن من المعلوم أن كل واحد منا خبير بما عمل وقدم وقد أحصيت علينا جميع الأعمال لذا أنصح نفسي أولاً ثم أهلي وصحبي وأحبتي وجميع من يقرأ هذا المقال أن يحسم أمره قبل دنو الأجل وتصرم الأعمار وقرب الآجال بالتصدق عن نفسه وهو على قيد الحياة ولا يقول سوف يتصدق عني أولادي أو سأوصي فيما بعد فالواحد منا لا يعلم ماذا ستكون الظروف فيما بعد وعلام سيؤول الحال وما الذي سيحدث بعد الموت وقد انقطع العمل ، ولا تعلم أيستطيع أولادك التصدق عنك أم لا وهل ستمكنهم الظروف وهل سيعملون بالوصية تساؤلات كثيرة تدور في الأذهان ، ولكن إذا حسمت الأمر منذ البداية فهو أحوط وأسلم وأضمن لتكون صدقة جارية لك بعد الموت بإذن الله ومقبولة عند الله إن شاء الله ومن صنوف هذه الصدقات حفر بئر ماء يشرب منه الناس في الأماكن التي تحتاج للماء ويوجد بها مياه باطنية صالحة للشرب ولكن بسبب الفقر في تلك الأماكن لا يجدون المال للقيام بتأجير معدات للحفر، وقد ورد في الأثر من أراد أن تغفر ذنوبه فليسقِ الناس ماءً
وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الرجل الذي سقى بخفه الكلب فكان سببًا في غفران ذنوبه وحلول رحمته ولعمري ماذا بعد العفو والرحمة من الله العظيم إلا الجنة والنعيم المقيم،. أيضًا المساهمة في بناء المساجد وتوزيع المصاحف للذين لا يجدون المصاحف كذلك كفالة الأيتام وإعانة الأسر المعسرة وتوزيع الكتب النافعة التي تعرفهم بحقيقة الإسلام وسماحته وتوحيد رايته والسير تحت لوائه فلا للتحزب والتمذهب ولا للفرقة والشقاق ولا لنفاقِ أهل النفاق أنفسهم والتقرب لهم والسعي لخدمتهم بل والتصريح بذلك ، جميع هذه الأعمال من عموم الخير وصنوف البر وقد بين ربنا جل وعلا في كتابه الخالد فضل الصدقات والإنفاق في كثير من السور لا سيما في سورة البقرة الشريفة كما بين أيضًا أن التصدق من أعظم الأعمال وأحبها إلى الميت إذا خير للعودة للحياة الدنيا إلا أنه لاعودة للحياة إلا للبعث من القبور، ولا شك أن فضل التصدق والبذل والإنفاق سيجني المرء ثمرته في الدنيا قبل الآخرة ولم نذكر هذا الكلام في هذا المقام إلا من باب التعاون على البر والتقوى لمن رزقه الله البر والتقوى والحث على البذل والعطاء ونسأل الله كما جمعنا في هذه الحياة الدنيا على البر والتقوى أن. يجمعنا قي الفردوس الأعلى وأن يحشرنا مع من أحب واصطفى
إنه ولي ذلك والقادر عليه فمنه المبدأ وإليه الرجعى وله الحمد في الآخرة والأولى

  [مرات المشاهدة (181)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

الوطن لا يحلق من دون المرأة

الوطن لا يحلق من دون المرأة بقلم:سعاد علي العريمي ليس من السهل أن تحصي فضل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.