أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / ظاهرة التسوّل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإجراءات القانونية حيالها بقلم :سعيد الحميدي البادي

ظاهرة التسوّل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإجراءات القانونية حيالها بقلم :سعيد الحميدي البادي

ظاهرة التسوّل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإجراءات القانونية حيالها
بقلم :سعيد الحميدي البادي

 


تعد ظاهرة التسول ظاهرة عالمية لا تختص بوطن أو شعب معين بل تنتشر في جميع المجتمعات سوى كانت فقيرة أو غنية.
حيثُ يُعرف التسول بطلب المال من الناس في الطرقات والأسواق أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بغرض إيصال المتسول طلبه واستثارة شفقة الناس لكي يحصل على ما يريده.
استخدم المتسولين أشكالًا مختلفة للتسول فوجدوا مواقع التواصل الاجتماعي طريقًا سهلًا لاستعطاف وشفقة الناس لهم للحصول على ما يسعون ورائه ويتفننون في طلباتهم، حيثُ نجدهم يطلبون بترميم منازلهم مع نشر صور تثير الشفقه في مساكنهم. وتارةً لتسديد فواتير الكهرباء.
من جهة أخرى أولت حكومتنا الرشيدة جل اهتمامها لمكافحة مثل هذه الظواهر ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية وبالتعاون مع شرطة عُمان السلطانية والادعاء العام، حيثُ شكلّت وزارة التنمية الاجتماعية فريق لمكافحة ظاهرة التسول، ويقوم هذا الفريق بتنفيذ الحملات بين حين وآخر ومتابعة حسابات التسول في مواقع التواصل الاجتماعي.
ويراعي الجوانب الإنسانية قبل الإجراءات التنفيذية من خلال دراسة حالة المتسول ماديا ومعنويا للوقوف على حالته ومعرفة الأسباب التي أدت به إلى التسول، فإن كان الشخص يتسول لزيادة دخله الاقتصادي فقط مع تكامل حاجياته الحياتية وما يكفل له العيش الكريم فإن الفريق يقوم بتوجيهه إلى البحث عن مشاريع دخل إضافية وضرورة التوقف عن هذه الظاهرة الخطيرة، وإن استمر عليها تم اتخاذ الإجراءات القانونية المعدة لذلك.
خصصت وزارة التنمية الاجتماعية أرقام وقنوات للتواصل معها في حالة معرفة أشخاص أو أسر تقوم بممارسة التسول، وجاءت العقوبات على المتسولين حسب قانون الجزاء العماني كتالي:
يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهرين ولا تزيد على سنه وبغرامة لا تقل عن خمسين ريالًا عمانيًا ولا تزيد على مائة ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من وجد يمارس التسول بمختلف أنواعه وطرقه، وإذا كرر المحكوم عليه التسول يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين.

يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ريالًا عمانيًا ولا تزيد على مائة ريالًا عمانيًا أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم حدثًا أو سلمه للغير بقصد التسول، وتضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة إذا كان الفاعل وليًا أو وصيًا على الحدث أو مكلفًا بملاحظته أو رعايته.
في مجتمعنا العماني المعاصر وصل الفقير بعفة نفسه إلى مرحلة تفوق الغني من عفته؛ لا يشكو الناس إلحافًا، لذلك وجب علينا توجيه المتسولين الى الجهات المعنية والتكاتف يدًا بيد لإيقاف هذه الظاهرة السلبية والتي تؤثر بما لا يليق على صورة المجتمع العماني والشعب الكريم الطيب.

  [مرات المشاهدة (94)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

الوطن لا يحلق من دون المرأة

الوطن لا يحلق من دون المرأة بقلم:سعاد علي العريمي ليس من السهل أن تحصي فضل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.