الرئيسية / المقالات / كُتّابنا / لنتحصّن ضد التطرف بقلم: منى المنذرية

لنتحصّن ضد التطرف بقلم: منى المنذرية

‏لنتحصّن ضد التطرف

بقلم: منى المنذرية

 

التطرف أو الخروج عن المألوف هي أفكار وأفعال انتشرت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ في العالم، وللأسف الشديد تم نسب معظم تلك الأعمال والأفكار التطرفية للمسلمين بشكل عام والعرب بشكل خاص، حتى أصبحت النظرة إلى الإسلام نظرة خوف ورهبة، لدرجة أن البعض أقرن الإسلام بالإرهاب فغابت الصورة الحقيقية للإسلام السمح المعتدل.
كل ذلك بسبب جهل وهمجية بعض الأشخاص وعدم فهمهم للإسلام السوي، وتشدَّدهم الذي أعمى بصيرتهم، حتى جعلهم لقمة سائغة أمام الجماعات الإرهابية التي لا تمت للإسلام بأدنى صلة، لتستغلهم في تنفيذ مخططاتهم الإرهابية باسم الدين والإسلام حتى وإن تطلب الأمر دفع حياته ثمنًا لذلك.
وما يهمنا في الوقت الحاضر أن يبتعد شبابنا عن مثل هذه الأفعال والأفكار التي يحرمها الدين والمجتمع، وتنبذها الإنسانية، ما يهمنا أن تعود الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين كما كانت عليه، ما يهمنا هو أن تعود المجتمعات الإسلامية والعربية إلى الأُلفة والمحبة والشعور بالطمأنينة، وأن يعي الشاب المسلم خطورة هذه الأفكار الهدامة المتطرفة التي تنادي بالعنصرية والتعنيف، وأن يعلم بأن الإسلام لم يأمر بذلك وإنما هناك مؤامرات خارجية تُحاك ضد الإسلام والمسلمين لجعلهم كبش فداء لمخططاتهم القذرة.
ولأجل ذلك يجب على المجتمعات إبعاد شبابها عن الأفكار الغير سوية والمتطرفة، والأفكار التي تؤدي إلى خراب المجتمعات وتدميرها، ولا يتأتى ذلك إلا بتظافر الجهود الفردية والمؤسسية كل في مجاله، فالأفكار التطرفية لا تعرف حدودا ولا مكانا ولا زمانا في ظل ثورة التواصل الإجتماعي، لذلك يبقى “الإصلاح الفكري” هو المنهج السليم التي ينبغي على الجميع فهمه وممارسته.
وعليه فإن على كل فرد أن يُدرك أنه الوحيد من يملك السلطة على أفكاره، وأنه ليس بإمكان أي أحد التأثير عليه ما لم يُفسح المجال لذلك، فعليه أن يسلك المسار الصحيح في تكوين أفكاره، والحرص على المحافظة عليها وتحصينها من أي فكر سلبي دخيل، حتى يكن في مأمن من خطورة الأفكار التطرفية التي من شأنها هدم المجتمعات.
كما على كل فرد أن يُدرك حجم المسؤولية المُلقاة على عاتقه تجاه أُسرته ووطنه في حمايته من الأفكار التطرفية، وأن يُساهم في التوعية بخطورتها من خلال التوعية الذاتية له ولمن يعول ولأفراد مجتمعه المُحيط، ولو تأتى ذلك وأدرك كل فرد منا ضرورة التحلي بالمسؤولية الإجتماعية في هذا الجانب، لتنعمّنا في مجتمع آمنٍ متحصن من كل تلك الأفكار التي هدمت المجتمعات.

  [مرات المشاهدة (214)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

اهداء لشبل بني ياد :حاضر مبارك المطوع :بقلم خالد الغامدي

اهداء لشبل بني ياد :حاضر مبارك المطوع :بقلم خالد الغامدي   الصقر يعرف مكانه عاليات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.