أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / بنت الوزير ترفض الفقير (٣) الرسالة الثالثة بقلم :محمد السلماني

بنت الوزير ترفض الفقير (٣) الرسالة الثالثة بقلم :محمد السلماني

بنت الوزير ترفض الفقير
(٣) الرسالة الثالثة بقلم :محمد السلماني

 

هي: مشهد قدسي لتعاليم ربانية وتوجيهات نبوية، مشهد يختزل لنا أسباب الهشاشة التي نحن فيها الآن، والضعف القرآني الرباني الذي نعيشه. بيوتنا ممتلئة بالقرآن، ولكن صدورنا منه خواء. هل ممكن أن تبين لي كيف نعرف هذا الشاب الملتزم؟ وهل الظاهر نفس الباطن؟
هو: إنها ليست هشاشة أسرة أو مجتمع ولكنها هشاشة الأمة بأسرها. حينما ضاع القران وتعاليمه وتوجيهات السنة النبوية – وهذا مطلب أعداء الأمة- أصبحنا لا نعرف من القرآن إلا سُوَر وآيات نرددها ولا نفهم عمقها، بل ولا نعي ما نقرأه.
وقبل أن أجيب على السؤال أودّ أن أكمل حديثي حول الاختيار للزواج. تحدثت في المرة الماضية عن الشاب الذي ترتضيه كل أسرة أن يكون صهراً لها، وهنا سأتحدث مجيبًا على السؤال التالي: من هي الفتاة التي تصلح للزواج؟
المعايير متعددة والمقاييس مختلفة ولكل وجهته التي يبحر من خلالها في اختيار الزوج والمسكن الذي ترتاح له نفسه.
ولكن الإسلام وتعاليم ديننا لم تترك الحبل على الغارب، فكما حدد مواصفات الزوج الصالح كذلك هي نفسها تنطبق على المرأة ذات الدين والخلق. ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه أبو هُريرة- رضي الله عنه-: ” تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك”، فهنا بين المصطفى عليه الصلاة والسلام مقاصد الناس في الزواج، فمنهم من يبحث عن المال، ومنهم من يبحث عن ذات الجمال، ومنهم من يطلب الحسب، ومنهم من يتزوج المرأة لدينها، وهو ما رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ” فاظفر بذات الدين تربت يداك” وهو آخر ما تبحث عنه الناس في زماننا هذا، يبحث عن الموظفة ، ومن القبيلة الفلانية، وعن ملكة الجمال، ويبقى الدين أمرًا استثنائيا في آخر المطاف. والحجة في ذلك ” الحمد لله تو كل الناس تعرف تصلي وتصوم وتعبد ربها” وأيضًا: ” مو تريدني آخذ وحده متعقدة متشددة” وغيرها من العبارات التي صنعها إبليس ورددها الناس.
إن المال والجمال والحسب مطامع تأتي وتنتهي، ولكن الدين هو منهج حياة وأساس تربية وبناء أسرة عظيمة مترابطة. كيف سيخرج الأبناء إلى العالم والأم لا تقيم صلاتها، ولا تعرف تناجي ربها. كم من شاب ابتلي بإمرأة لا تعرف من الدين شيئًا وتصلي صلاة عوجاء عرجاء!! كم من شاب تزوج بفتاة وإذا بها لا تعرف أركان الصلاة ومبطلاتها!! .
في إحدى المحاضرات أشرح عن كيفية الصلاة فإذا بإمرأة جاوزت الخمسين من عمرها تقول لي: ” كل هذا اللي تقوله نحن ما نسويه في صلاتنا”. ومرة أخرى في إحدى المدارس في الصف الثاني عشر أسأل الطالبات عن بعض أحكام المرأة ولا مجيب. وثالثة تسأل في الدماء النازلة من المرأة كيف أحكامها،؟ وهي معها أكثر من خمس أبناء!!!
“فاظفر بذات الدين” نعم وكل شيء سيأتي معها إن شاء الله.
ولو أمعنا النظر الآن لرأينا حالات الطلاق منتشرة في كل مكان، بل ولربما لم تتجاوز الحياة الزوجية- إن صح تسميها كذلك- سنة أو سنتين وقليل من يجاوز ذلك. والسبب الرئيس في ذلك هو الخواء الداخلي من الدين. فلم تتعلم المرأة معنى الحياة وقدسيتها، وذلكم الرباط الذي عاهدت الله عليه. فأصبح الدين سلعة رخيصة لا يربي الآباء بناتهم عليها، وصار الدين موضة قديمة كما يسميه البعض. فالله المستعان.
انفتح العالم وانفتحت معه المرأة انفتاحًا سلبيًا، كما يسميه مرجوة الآن” الحرية الشخصية” ولعمري هذه أحد معاول هدم المجتمع. فكما قيل إذا أردت أن تفسد أمة من الأمم فعليك بأربعة أمور، منها: إخراج المرأة من بيتها. فخروجها فيه ضياع لها ولزوجها ولأولادها. والله تعالى يقول: ﴿وَقَرنَ في بُيوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأولى وَأَقِمنَ الصَّلاةَ وَآتينَ الزَّكاةَ وَأَطِعنَ اللَّهَ وَرَسولَهُ إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] ومع ضياع هذا وغياب الوازع الديني عن الآباء- وهي خطة شيطانية- انتشر مرض بغيض الآن في المجتمع وهو الغش في الزواج، فيدلس للزوج بأمور عن الفتاة ليس فيها أصلًا، وتزين على أنها درة زمانها ولؤلؤة عصرها، فيغتر ذاك الشاب بها فيتزوج بها. وبعد الليلة المباركة يكتشف ما كان تحت الغطاء!!!
أكثر من ٥٠ حالة غش وتدليس اطلعت عليها، ولكن أخشى الإطالة عليكم هنا، وأعدكم أن أسرد لكم شيئًا من تلكم الأخبار في الرسالة القادمة .

  [مرات المشاهدة (137)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

المشي من أجل حياتنا

المشي من أجل حياتنا   كتب : وليد مسعود الحوسني عضوالجمعية العمانية للسرطان   تخطيطات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.