الرئيسية / المقالات / كُتّابنا / مم تقلق الزوجات (1)؟؟؟ بقلم/ خلف بن خلفان العمري

مم تقلق الزوجات (1)؟؟؟ بقلم/ خلف بن خلفان العمري

مم تقلق الزوجات (1)؟؟؟

بقلم/ خلف بن خلفان العمري

قبل أن نبدأ في الموضوع يجدر بنا أن نبين معنى القلق، فالقلق معناه: الاضْطِرَابُ والانْزِعَاجُ وعَدَمُ الاسْتِقْرَارِ النَّفْسِيِّ والإحساسٌ بالضِّيق والحرج، ُوكل هذا بسبب الخوف من حصول أمر ما في المستقبل لا يحبه اﻹنسان!!! فمما تقلق الزوجات إذاً؟؟؟
الكثير من الزوجات في هذا الزمان يقلقن من إقدام الزوج على الزواج بامرأة ثانية وربما ثالثة ورابعة، وقد يقول قائل أليس من حق الزوجة أن تقلق؟ أليست إنسانة ذات مشاعر وأحاسيس؟ أليس من حقها القلق على مملكتها؟ ألا يعني وجود ضرة معها أنها ستفقد اهتمام زوجها بها وبأولادها؟ وأقول نعم من حقها أن تقلق على أن يكون هذا القلق قلقاً طبيعياً، لا يؤثر على حياتها اليومية، ولا على علاقتها بزوجها، أما أن يتحول هذا القلق إلى قلق مرضي ينغص لها حياتها وربما أدى إلى هدم الحياة الزوجية، فهذا أمر خطير ينبغي أن تنتبه له أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا، وهو من سوء الظن الذي حذرنا الله منه عندما قال في سورة الحجرات:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ….﴾ ٌ
إذاً القلق الذي أتحدث عنه هنا وأحذر منه هو القلق المرضي، فيا ترى ما هي أسباب هذا القلق؟
في نظري يكمن هذا القلق في ثلاثة أسباب أساسية:
أولها: وسوسة الشيطان الرجيم لعنه الله فهو يطرق على الوتر الحساس، وللأسف لا يجد مقاومة من المرأة بل على العكس يجد منها اهتمامًا بالغًا بالموضوع وكأن هذا اﻷمر واقع لا محالة، وهنا يتمادى في وسوسته فيخيل لها عرسه، وسفره لقضاء ما يسمى بشهر العسل، وأنه استأجر لها بيتًا، وأن له أولادًا إلى غير ذلك، وزوجها المسكين كما يقال (لا يهش ولا ينش). وقد كان يكفيها أن تعمل بوصية الله لعباده في سورة فصلت:
﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
ثانيها: وسوسة شياطين اﻹنس وخاصة النساء، فالكثير من النساء لا يتقين الله في النساء المؤمنات، فتبدأ ببث سمومها بداية بغرس الشكوك حول الرجال وأنهم لا أمان لهم مهما فعلوا وقدموا، وتبدأ بسرد قصص الزواج التي تمت في السر وهي توحي لتلكم المرأة المسكينة بخبث أن زوجك قد يتزوج عليك في أي لحظة، إن لم يكن متزوجًا عليها بالفعل إلى غير ذلك وتخرح من عندها ليدخل شيطان الجن كي يواصل المهمة والعياذ بالله، فيطيش عقل هذه المرأة وتبدأ تضيق عليها اﻷرض بما رحبت وتضيق عليها نفسها وقد كان يكفيها لتجنب نفسها كل هذه الويلات أن تقرأ سورة الناس، ففيها الكفاية والوقاية بمشيئة الله.
وثالثها: هو تعمد الزوج غرس الشكوك في قلب زوجته على أنه متزوج وله علاقة بامرأة أخرى بقصد التشفي منها والعياذ بالله؛ وهذا لا شك أنه تصرف أرعن وبعيد كل البعد عن المسؤولية التي ألقاها الله على عاتقه كزوج. وفي هذا الفعل القبيح بُعْدٌ عن معاني المودة والرحمة التي جعلها الله بين الزوجين، فعلى الرجال أن يتقوا الله في النساء وأن يتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم (استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم)
والخلاصة أن الكثير من النساء تقلق قلقاً غير مبرر من أمر ربما لن يقع إطلاقاً، وإن وقع هذا فليس معنى ذلك أن كرامتها قد أهينت أو غير ذلك وهذا ما سوف أبينه في اﻷجزاء القادمة بمشيئة الله.

  [مرات المشاهدة (300)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

اهداء لشبل بني ياد :حاضر مبارك المطوع :بقلم خالد الغامدي

اهداء لشبل بني ياد :حاضر مبارك المطوع :بقلم خالد الغامدي   الصقر يعرف مكانه عاليات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.