الرئيسية / المقالات / كُتّابنا / (إكسير الحياة وضربُ السدود) بقلم/ خليفة السعيدي

(إكسير الحياة وضربُ السدود) بقلم/ خليفة السعيدي

(إكسير الحياة وضربُ السدود)

بقلم/ خليفة السعيدي

الماء هو ذلك السائل الذي إن وجد وجدت الحياة معه وهو إكسير حياة كافة المخلوقات،(وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) ويعد من الثرواة التي تسعى كافة البلدان والدول على توفيرها وترشيدها واستخدام أحدث الطرق لاستخراجها وتمكين أحدث الأجهزة والمعدات لاستغلالها لكي تلبي احتياجات البشر، والشجر، والدواب.
ولا شك أن موقع السلطنة في المنطقه شبه الجافة والتي تتميز بارتفاع درجة الحرارة وانخفاض كمية سقوط الأمطار واعتمادها كليًا على المياه الجوفية جعلها أمام تحدي في توفير المياه حيث أن التقدم العمراني والصناعي والزراعي واستنزاف المياه الجوفية جعل المياه تشح وتطغى ملوحة البحر على عذوبة الماء في المناطق الساحلية ولاريب أن جهود وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع وزارة البلديات الإقليمية في إنشاء محطات الصرف الصحي وتوفير المياه المعالجة ثلاثياً لاستخدامها في الزراعة وإنشاء محطات تحلية مياه البحر للاستخدام البشري جهود جبارة.
ولكن تظل التنمية متباطئة في ظل استنزاف المياه الجوفية، أرأيتم أن أصبح الماء غور
فمن أين تأتوننا بالماء؟ من البحر! ولكن لا يخفى على أحد أن المواد الكيميائية وخصوصاً (الكلور) المستخدم في تحلية مياه البحر له أضرار على صحة الإنسان هذا ناهيك عن طعمه الذي لا يستساغ والزبد الذي يخرج جفاء منه.
ومن الحلول التي استخدمتها السلطنه للحفاظ على المياه الجوفية هي إنشاء السدود فأنشأت العديد من السدود في كافة محافظات السلطنة ولكن للأسف بعض ولايات السلطنة لم تدرج ضمن قائمة السدود فولاية صحم على سبيل المثال ترتفع نسبة الملوحة فيها بشكل كبير والمشكلة تتفاقم يوم بعد يوم ولا يوجد أي سد يغذي المياه الجوفية فيها، مياه الأمطار تضيع في البحر مع أن كمية مياه الأودية التي تصب فيها القادمة من ولاية الخابورة مرتفعة جداً فوادي شافان ووادي الصرمي على سبيل المثال من الأودية الرئيسية التي تضيع هدراً في البحر.
التخطيط لإنشاء سد في ولاية صحم لا يقتصر جدواه على طمس نسبة الملوحة وتغذية المياه الجوفية في المناطق الساحلية وإنما أيضًا يساعد على توفير المياه في المناطق الجبلية بولاية الخابورة لكون المياه تشح أيضاً هناك ويقاسي الأهالي الأمرين للحصول على الماء، الحكومة وفرت لهم أبار رئيسية بنظام (العداد ) ولكن لكثرة البيوت وارتفاع درجة الحرارة يشح الماء ويقاسون من ضنك العيش ألوان، هذا بحكم تجاور الولايتان من الجانب الغربي وكما أسلفت أن معظم الأودية التي تصب في ولاية صحم مجراها ولاية الخابورة فالتخطيط لهندسة سد من شأنه أن يغذيهما معًا.
ومن هذا المنبر نناشد الجهات المعنية في دراسة هذا المشروع والتخطيط له لتعم الفائدة على المواطنين وللحفاظ على المياه الجوفية.

  [مرات المشاهدة (122)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

القُدس والمسجد الأقصى بقلم/ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

القُدس والمسجد الأقصى بقلم/ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي إن محبة القُدس والمسجد الأقصى ليست …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.