الرئيسية / المقالات / أدبيات / رغبات القراء وأطروحات الأصحاب بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

رغبات القراء وأطروحات الأصحاب بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

رغبات القراء وأطروحات الأصحاب بقلم/ ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

احتجبت حروفي عن البوح وعصفت بعباراتي رياح الصمت وتوقف القلم عن الكتابة ولعلها لحظة راحة واسترخاء من إدمان وسائل التواصل الإجتماعي التي لا غنى عنها والتخلص من هذا الإدمان، وإيجاد الفرصة لهذه النفس التي أرهقتها هذه الوسائل تتزاحم الأفكار عندي دائمًا بل تتنافس لتحظى بشرف السبق وفي الوقت نفسه يتسلل أحد الأصحاب طارحا فكرة وربما أُجيبه مبتسمًا ولكن قد يطول الأمر ريثما أنهي زحمة الأفكار وأكتب ماتراكم ثم أعيد الترتيب حسب الأولوية. فعذرًا لكل من طرح فكرة وتأخرنا في عرضها فنحن لا نهمش الآراء ولا نُحـقرها بل نُعيرها جُل الإهتمام ولكن لنا مسارًا أتخذناه وطريقًا سلكناه ولا نحيد عنه فمن نسي أنه أهدانا رأيًا أو طرح لنا فكرة نقول له نحن لم ننسى ماطرحته وهو مأخوذ بعين الاعتبار ، وحقيقة الأمر ليس كل مايطرح يكتب فالقارئ يرى بمنظور والكاتب يرى بمنظور آخر تتوافق الآراء أو تختلف تروق هذه الأفكار لهذا ولا تروق لذاك وهكذا. وما أردت الكتابة عنه ، بعض الظواهر التي ربما أُشبعت نقاشًا وتحدث عنها جهابذة العلماء بل وكتبوا في ذلك نظما أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي الذي أسماه الإمام محمد بن عبدالله الخليلي نسابة عُمان رحمهما الله جميعًا لأن الشيخ محمد كان يعرف أُصول القبائل وفروعها ولم يكن يستعصِ عليه نسب من الأنساب، وماكنتُ أريدُ أن أزج بنفسي في هذا الأمر ولكن وعدتُ بالكتابة وها أنا أشير لهذه الظاهره في هذا المقال وكنتُ حقيقة الأمر أعطيتُ لنفسي راحةً وتركت بونًا بين هذا المقال ومقالي الأخير ولكن نزولًا عند رغبات القراء وأطروحات الأصحاب نشير إلى هذه الظاهرة كما أسلفنا وهي ظاهرة حاربها الشرع والإسلام واختلطت فيها المفاهيم وربما التبس الأمر على عوام الناس وانقسموا فيها بين مؤيد ومعارض ونقول ينبغي التوضيح أولًا وقبل كل شي الأمر الأول : هذه الظاهرة تعرف في مجتمعنا العُماني بإسم الزار وهي وبلا شك لا يرتضيها شرع ولا يقبلها عقل من استعانة بالجن وتقرب للشياطين والإختلاط المحرم بين الرجال والنساء وقد وردت نصوص كريمة من كتاب الله العزيز منها قول الله تبارك وتعالى ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) سورة الجن الآيه (6) صدق الله العظيم الأمر الثاني : المولد النبوي الشريف وما يعرف في المجتمع العُماني بإسم المالد ومايشتمل عليه من ذكر شمائل النبي صلى الله عليه وسلم والمدائح التي قيلت فيه صلى الله عليه وسلم سواء. نظمًا كانت أو نثرًا وإحياء سُنته ومجمل أذكاره وشتان بين المقامين فأدخلوا مايعرف بالزار في المولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة والسلام وهيهات أن يجتمع الخير والشر ولا أرى ذلك إلا ضربًا من الجهل استحوذ على بعض العقول والله المستعان . كما أنه لا يفوتني أيضًا أن أنبه على عادةٍ غريبة دخيلة لم تكن موجودة في مجتمعاتنا العربية بصفةٍ عامة وذلك أثناء الإحتفال بالأعراس ومايحدث في وقت حفلات الزفاف ومايسبقها من مظاهر يندى لها الجبين ويقشعر منها البدن من صخب أصوات الأغاني والموسيقى بمكبرات صوت عالية قد تزعج الجيران وجميع من في ذلك الحي ناهيك عن إختلاط الرجال بالنساء وما يتخلله من رقص للنساء بكامل زينتهن وتبرجهن تبرج الجاهلية الأولى في مساحة كبيرة يطلع عليها الكثير من الناس فينظر الرجال للنساء فتكون هذه النظرة هي بريد الزنا والعياذ بالله مما يثير الغرائز وكما لانرتضي هذه الأمور لنا كذلك لا نرضاها لغيرنا ولا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيمن سمعها منا إن لم يعمل بها ولنذكر بعضنا البعض ولنتعاون على البر والتقوى نحو مجتمع مترابط ينأى بنفسه عن الفتن ويترفع عن الرذائل وسفاسف الأمور.

  [مرات المشاهدة (152)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

عُد يا غائبي بقلم: رقية البادي

عُد يا غائبي بقلم: رقية البادي عُد يا غائبي ، يا أمنية المساء وحلم كل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.