الرئيسية / المقالات / كُتّابنا / التعمين في مهب الريح بقلم :أحمد محمد الحراصي

التعمين في مهب الريح بقلم :أحمد محمد الحراصي

التعمين في مهب الريح

بقلم :أحمد محمد الحراصي

التعمين وما أدراك ما التعمين ؛ تلك الكلمة التي درستها وسمعتها في التلفاز وقرأت عنها وكنت أظن أن الأمر مفروش بالورود وأن الدولة والقطاع الخاص تسير بشكل متوازي ومتسارع في هذا الإتجاة ، ولكن بمجرد أن كبرت واطلعت عن قرب على قطاعات عدة خاصة وحكومية أدركت كم نحن متأخرين في هذا الجانب وأن الأمر لا يراد لة الذهاب في هذا الإتجاة
لك أن تعلم حجم العمالة الوافدة التي تعمل في القطاع الخاص وتهيمن على الوظائف العلياء منذ سنوات وسنوات ، ناهيك عن القطاع العام الحكومي والذي كنت أظن أن أبناء البلد هم من يديرة مائة بالمائة. ولكن أكتشفنا وطالعنا أعداد الخبراء والمستشارين والمتنفذين في الوظائف العلياء في الوزارات والهيئات الحكومية بحجة أن هذا خبير ومستشار ونحتاج الى بيت خبرة وغيرة من العلل ؛ وأنا هنا لا أنكر بأن بعض الوظائف والوزارات فعلا تحتاج الى مثل هؤلاء الكفاءات ولكن أين أبناء البلد من كل هذا ونحن نتكلم بعد 47 سنة من سنين النهضة المباركة !!!

ومن واقع تجربة أقول نحن في خطر والأمر يزداد سوءا بحيث أصبحت الكثير من الوظائف والمناصب في القطاع الخاص بالذات محتكرة بشكل كبير جدا من قبل الوافدين وكأنهم يتوارثونها أبا عن جد .. بل أن الكثير من الشركات والتي أداراتها من الوافدين تعمل مثل العصابات التي لا تقبل بالعماني في المناصب العلياء وتعمل على جلب أبناء جلدتهم لشغل الأماكن في هذة الشركات ؛ واذا حدث وتم توظيف عماني فسيكون كتغطية فقط لا غير وأعذروني على الكلمة (ديكور فقط !) ومن خلفة الوافد هوه الآمر الناهي .

بعد مضي 47 سنة على النهضة المباركة وكل هذة المسيرة من التعليم والبناء وأكثر من 50 جامعة وكلية خاصة وحكومية ؛ والمهندسين والأطباء والمدراء والفنيين المتنفذين هم الوافدين فقط .. وأنا مسؤول عن هذا الكلام ؛ الكثير والكثير من الشركات توظف العماني من أجل التوظيف فقط وليس لدعمة وتطويرة وتمكينة لكي يحل محل الوافد مع أن العماني ذو كفاءة عالية وحصل على قسط جيد جدآ من التعليم والتأهيل ، الكثير من هذة الشركات توظف العماني ويبقى يراوح مكانة ولا يتم أعطاءة عمل حقيقي ولا يتم تمكينة ولا توفر لة الأشياء التي تساعدة على الإبداع والتميز والإنتاجية . الكثير من الوظائف نستطيع أن نعمنها ولكن أصحاب الشركات لا يثقون في العماني إبن البلد ويثقون في الوافد الذي يتلاعب ويسرح ويمرح ويوظف أبناء بلدة وأبناء منطقتة ؛ بل إذا كنت تبحث عن مساعدة أو واسطة عليك اللجوء الى الوافد لكي تكون أمورك في السليم مثل مايقولوا !!!

وفي وسط كل هذة الأزمة بفعل إنخفاض أسعار النفط والمناشدات والتوجيهات بتفعيل التعمين إلا أننا لم نرى شيا الا حبرآ على ورق وكلاما في وسائل الإعلام المطبلة ! إلى متى سيستمر هذا الوضع ؟ الى متى سيظل العماني في الوظائف الدنيا ونحن نمتلك كفاءات وخبرات بإمكانها أن تحل محل الوافد في كثير من الوظائف والمناصب ؟! الى متى سيضل التوظيف من أجل التغطية فقط ؟ الى متى سنظل نسير الى المجهول ؟ ونتكل في كل شي على الوافد ونخدع أنفسنا ونقنع غيرنا بأننا لا نقدر على تسيير الأمور وبناء الوطن بدون الوافد ؟!!!

وهنا أضع بين أيديكم بعض الحلول ؛ أولها تفعيل فرق التفتيش التابعة لوزارة القوى العاملة ومتابعة الشركات والمؤسسات وإلتزامها بنسب التعمين ويكون بعيد عن الواسطات والمحسوبيات وستظر كمية المخالفات والتجاوزات ، أكثر الوافدين يأتي بسمى وظيفي ويعمل في منصب آخر ! ، وثانيها إعطاء الشركات التي تلتزم بنسب التعمين وتدعم وتطور العماني بعض الحوافز والتسهيلات والإمتيازات ؛ والأهم من كل هذا وضع خطة زمنية واضحة ومدروسة لتعمين الوظائف الفنية و القيادية في القطاع الخاص ويتم مراجعتها والإلتزام بها وتكون كل الشركات والمؤسسات على علم بها . وأيضا على وزارة القوى العاملة أن توفر بعض الدورات والورش لإعداد الكفاءات العلياء لكي تتمكن من شغل المناصب في القطاع الخاص.

الأمر جد خطير والسنين تمضي ونحن نخدع أنفسنا وغيرنا والأجيال تتوالى والوافد يتغلغل ويتشبث بالمناصب ويورث هذي المناصب لأقاربة وأبناء جلدتة ويحارب العماني في بلدة !!! نقول حان الوقت للتغيير والتحرك بصدق وجدية من أجل إحداث التغيير المنشود وهنا أشيد ببعض الشركات الملتزمة والتي تدعم العماني وأثبت فيها إمكانياتة .

  [مرات المشاهدة (34)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

اهداء لشبل بني ياد :حاضر مبارك المطوع :بقلم خالد الغامدي

اهداء لشبل بني ياد :حاضر مبارك المطوع :بقلم خالد الغامدي   الصقر يعرف مكانه عاليات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.