أنا أنثى

أنا أنثى


بقلم: حنان عامر الخنبشية

عالمنا جدًا جميل حينما يضع المجتمع زاوية كبيرة للمرأة؛ لتبرز دورها فيه والأجمل من ذلك مساندة الرجل لها. حقًا أود الكتابة عن عالم المرأة، وعن جمال صنيعها، وعن قوة قلبها وعن روعة عقلها الذي ينتج بثمار طيب في مجتمعنا هذا لست لأنني أنثى أود الكتابة عن هذة “الدرة” الثمينة بل لأنني أرى أن المرأة جمالًا لابد من كتابة ما هو جميل لها وما يليق بها من جماليات تفتخر بها..
هي لها جانبان في يوم حياتها، جانب عملها الأسري الذي تحاول أن تكون الزوجة والأم والأخت والصديقة والحبيبة لجميع أفراد عائلتها دون استثناء..
هي تفكر وتعمل وتحب وتعشق ضحكة بسيطة مرسومة على أفراد عائلتها المحبوبة لديها و في حين آخر تقعد حزينة في زاوية معزولة إن أصاب أحدهما بكلل ولو كان بسيطًا ..
الإرادة مغروسة في قلبها والقوة متكدسة في نواحي أحشائها، حيث أنها لا تسمح للضعف أن يقترب بجانبها رغم أنه يكاد يسيطر عليها.. لا يهمها إن تعبت، أو حزنت، أو سالت دمعة على خدها الجميل، كل ما يهمها هو أن لا يلمس التعب أجساد عائلتها التي تعشقهم حد الجنون و أن لا ينسكب الحزن على أوتار قلوبهم الطاهرة بالنسبة لها.
فهي جميلة جدًا بعطائها وخوفها واهتمامها!

لنجدها في حين آخر تساند أخاها الرجل في بناء مجتمع راقٍ برقي أبناءه .. تخرج للعمل بكل نشاط وحب .. تشارك هنا وهناك ..
لنرى اليوم أن المرأة أصبحت كالرجل، وصراعها للحياة بات يكبر لديها، وتحديها للصعوبات أمر رأته ملاذ الحياة وروعتها، والشيء السهل لا مذاق له في حياتها العابرة ..

تعمل بجد لتصل لأعلى المراتب ولتشارك في بناء مجتمع مثقف و توعوي طاهر بكل ما يقدمه لأبناءه ..

الأنثى ليست كلمة تطرق مسامعها على الأذهان بل عالم منفرد له جاذبية خاصة تجذب كل إنسان ..
الأنثى جمالٌ حقيقي مغروس بقلوب الصغار و الكبار ويكفي أن الأم هي “أنثى”!!!

الأنثى لديها قوة خارقة تحير من يراها تبتسم رغم صعوبة حياتها المنغمسة بالتعب و الكلل، بل هي أسطورة كبيرة يعجز عن فهمها الكثير ..
من أراد أن يفهم المرأة ! ينظر إلى عينيها فيجد كل معالم الجمال مرسومة هناك، و ينظر إلى ابتسامتها التي لا تزيفها وإن كان الحزن قد اكتسى قلبها..
أنا أنثى خلقت لأكون جميلة بجمال ما أحتويه وأقدمه على هذه الأرض، وسيكون بداخلي قوة أنثى مهما عصفت بي رياح الألم.
أنا أنثى

  [مرات المشاهدة (62)]

عن كلثم الدرمكية

شاهد أيضاً

حلّقي في آفاق السموات

حلّقي في آفاق السموات بقلم: جوخة بنت علي بن صالح الشماخية مع إشراقة السابع عشر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.